فهرس الكتاب

الصفحة 9435 من 12621

وفي سنة 1938 م أخذ امتياز مجلة (العصور) لتصدر أسبوعية، بعد أن كانت شهرية. وصدر منها عددان،ثم توقفت عن الصدوربسبب ضعف الإمكانيات المادية.وفي هذه الفترة، قامت علاقة وطيدة بينه وبين الكاتب الكبير يحيى حقي (1905 م- 1992م) ،والشاعر المبدع (http://www.nooreladab.com/vb/showthread.php?t=23513) محمود (http://www.nooreladab.com/vb/showthread.php?t=23513) حسن إسماعيل (1910م- 1977 م) مجدد طارئ جمود الشعر العربي.

وفي سنة 1950م تعرّف على الأستاذ فتحي رضوان (1911 م- 1998 م) مؤسس الحزب الوطني الجديد عام 1949م، واستمرت صلته به والمساهمة بالكتابة في مجلته (اللواء الجديد) حتى إلغاء الأحزاب السياسية في مصر عام 1953 م.

وابتداءا من عام 1952 م، تفرّغ للعمل بالتحقيق ونشر النصوص، فأخرج جملة من أمهات الكتب العربية، كما نشر قصيدته الشهيرة (القوس العذراء) وهي استلهام فريد لقصيدة الشّمّاخ (بن ضرار الذبياني، وهو شاعرمخضرم، أدرك الجاهلية والإسلام وتوفي نحو سنة 22 هجرية) في وَصْف القَوْس، ثم أعاد نشرها عام 1964 م.

وفي سنة 1957 م أسس مكتبة دار العروبة لنشر كنوز التراث الإسلامي، ووُضعت المكتبة تحت الحراسة سنة 1965 م بسبب اعتقاله.

(اعتُقل الأستاذ مرتين في عهد الرئيس جمال عبدالناصر(ت:1970 م) ، الأولى نحو من سنة 1959 م، والثانية من 31 آب/أغسطس سنة 1965 م - وحتى 30 كانون أول / ديسمبر سنة 1967 م).

واختير عضوا مراسلا لمجمع اللغة العربية بدمشق منذ سنة 1980 م.

وعضوا لمجمع اللغة العربية بالقاهرة سنة 1982 م.

وفي سنة 1981 م، مُنح جائزة الدولة التقديرية في الآداب.

وفي أواخر سنة 1983 م نال جائزة الملك فيصل العالمية.

إن الأستاذ في قراءاته المتعددة لنصوص المتقدمين، يُقدّم عالما بديعا متفردا .. يفتح بوابات سني الزمن المتراكمة المُرْتَجة بأسلوب سلس مبهر.فيأتي بأم اللفظ وبيانه (كما ورد في معاجم اللغة) ، مضيفا إليه حرفا أو كلمة،فيكتسي المعنى لبوسا جديدا، ونمطا مختلفا. فتحس أن الكلمة له، تفجرت بدءا أَضَاة بين يديه. أو قد يأتي ببيان الألفاظ كما نمّ عليه النص وقاله أصحابه، فيأتي ببلاغتين: يقرن بيانَ الكلام المكتوب ببيان كلامه، فتحار، والمتن والشرح يتباريان، لمن تعطي قَصَب الغلبة.أو قد يجمع متفرق المعاني،أو يقيد الأوابد ونُدودَ صعابِ الشوارد، فينتظم الحس والعقل والعلم في قران، ويجتمع التاريخ والأدب والنقد والفراسة في مضمار. وسنضرب لذلك مثالا واحدا، ففي الكتاب بيان شاف لمن أراد المزيد: السّجَنْجَل: المرآة بالرومية، وكانت الروم تصنع المرآة من خليط النحاس والقصدير أو الرصاص المعروف بالبرنز، فإذا جلي صار بين الفضة والذهب في لونه، وكان من أجود صناعتهم. ومن أجل هذه الصفة خلط اللغويون فقالوا: السّجَنْجَل: قطع الفضة وسبائكها، وقالوا: ماء الذهب، وقالوا الزعفران، وإنما جاء هذا الأخير من نفس هذا التشبيه، لأن نساء العرب كن يطلين بالزعفران، ولونه عندئذ كلون البرنز المجلو. قال المُخَبّل: والزعفرانُ على تَرَائبها شَرِقٌ به اللّبّات والنّحْر

وفي شعر امرئ القيس: ترائبها مصقولة كالسجنجل

ولا أظن أن تشبيه امرئ القيس قد جاء إلا بعد الصفة التي وصف بها الترائب بقوله (مصقولة) ، فإن هذا النعت يحمل من معاني النعمة والترف وحسن الغذاء والصحة والامتلاء وغضارة البشرة واستوائها وخفاء العظام من تحتها، وخلوها من الخشونة والمسام التي تكون كمغارز الإبر في الأديم، ما لايدرك إلا بالتأمل.والمرأة تعلم موضع الفتنة من هذا المكان، فهي تحتال للكشف عنه بما يزيده لألاء وبهجة، والرجل يرى فيه من روائع الجمال ما لا يراه في غيره، ولذلك أمر الله نساء المؤمنين أن يضربن بخمرهن على جيوبهن (المعجم 150) .

فتتساءل، وأنت مع عوالم الأستاذ (http://www.nooreladab.com/vb/showthread.php?t=23513) محمود (http://www.nooreladab.com/vb/showthread.php?t=23513) : هل كان بيانه لغوامض كلم الغابرين شرحا ذكيّا لنصوص العربية؟ أم هو جهدٌ تَمّم بناءَ المتأخرين،وقتما قدموا كتبَ الأوائل بصورة حية جددتْ جوهرَ التراث، ونقلتْ طارئ جموده إلى أصيل حركة دائبة،جمّعت الأزمنة،وأكملت الصورَ، برفق بديع فريد؟ أم وَكْدُه، كان، بَعْثَ التراثِ اللغوي والديني وعلوم الإسلام،لتتواصل الأزمنة الأولى بكل طاقاتها، فتصيغ وجودا مميزا، يبدأ نهضة صحيحة، تبدأ من حيث ينبغي البدء؟

أم كان هذا هو كله؟

(ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحملْ علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملْنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت