.وَأَرْزَاقُهُمْ تَجْرِى عَلَيْهِمْ وتُقْسَمُ
إَذَا هُمْ بِنُورٍ ساطِعٍ قدْ بَدا لَهمْ
.سَلامٌ عَليكُمْ طِبْتُمُ ونَعِمْتُمُ
سَلامٌ عَلَيكُمْ يَسمَعُونَ جميعُهُمْ
.بِآذانِهِمْ تَسْليمَهُ إذْ يُسَلِّمُ
يَقُولُ: سَلُونِي ما اشْتَهَيْتُمْ فَكُلُّ ما
.تُريدُونَ عِندِي إِنَّنِي أَنَا أَرْحَمُ
فَقَالُوا جَمِيعًا نَحْنُ نَسْأَلُكَ الرِّضَا
.فَأَنْتَ الَّذِي تُولِي الجَمِيلَ وتَرْحَمُ
فَيُعطِيهُمُ هَذَا ويُشهِدُ جَمْعَهمْ
.عَلَيْهِ تَعَالَى اللهُ فاللهُ أَكْرَمُ
فَبِاللهِ ما عُذْرُ امْرِئٍ هُو مُؤمِنٌ
.بِهذَا وَلا يَسْعَى لَهُ وَيُقَدِّمُ
وَلَكِنَّمَا التَّوفِيقُ بِاللهِ إنَّهُ
.يَخُصُّ بِه مَنْ شاءَ فَضْلًا ويُنْعِمُ
فيَا بائِعًا هَذا بِبَخْسٍ مُعَجَّلٍ
.كَأَنَّكَ لا تَدْرِي بَلَى سَوْفَ تَعْلَمُ
فَقَدِّمْ فَدَتْكَ النَّفْسُ نَفْسَكَ إنَّها
.هِي الثَّمَنُ المَبْذولُ حِينَ تُسَلَّمُ
وَخُضْ غَمَراتِ المَوتِ وارْقَ مَعارجَ الْـ
.محبَّةِ في مَرضَاتِهمْ تَتَسَنَّمُ
وَسَلِّمْ لَهُمْ مَا عاقَدُوكَ عَلَيهِ إنْ
.تُرِدْ منهُمُ أَنْ يَبْذُلُوا ويُسَلِّمُوا
فَما ظَفِرَتْ بِالوَصْلِ نفسٌ مَهِينَةٌ
.وَلَا فَازَ عبْدٌ بالبَطالَةِ يَنْعَمُ
وَإِنْ تَكُ قَدْ عَاقَتْكَ سُعْدَى فقَلْبُكَ الْـ
.مُعَنَّى رَهِينٌ في يَدَيْها مُسَلَّمُ
وَقَدْ سَاعَدَتْ بِالوَصْلِ غَيْرَكَ فَالهَوَى
.لَها مِنْكَ وَالوَاشِي بِها يَتَنَعَّمُ
فَدَعْها وَسَلِّ النَّفْسَ عَنْهَا بِجَنَّةٍ
.مِنَ العِلْمِ في رَوضَاتِها الحَقُّ يَبْسِمُ
وَقَدْ ذُلِّلَتْ مِنْهَا القُطُوفُ فمَنْ يُرِدْ
.جَنَاهَا يَنَلْهُ كَيفَ شَاءَ ويطْعَمُ
وَقَد فُتِحَتْ أبْوابُها وتَزَيَّنَتْ
.لِخُطَّابِها فَالحُسْنُ فيها مُقَسَّمُ
وَقَدْ طَابَ مِنْهَا نُزْلُها وَنَزيلُها
.فَطُوبَى لِمَنْ حَلُّوا بِها وتنَعَّمُوا
أقَامَ عَلى أبوابِها داعِي الهُدَى
.هَلُمُّوا إِلى دَارِ السَّعَادَةِ تَغْنَمُوا
وقَدْ غَرَسَ الرَّحمَنُ فِيها غِراسَهُ
.مِنَ النَّاسِ وَالرَّحمَنُ بِالخَلْقِ أعْلَمُ
ومَنْ يَغْرِسِ الرَّحمَنُ فِيهَا فإنَّهُ
.سَعِيدٌ وَإِلَّا فَالشَّقاءُ مُحَتَّمُ
تمّت والحمدُ للهِ
ـ [السائر على الخطى] ــــــــ [30 - 07 - 2010, 06:58 م] ـ
شكرا