فهرس الكتاب

الصفحة 4804 من 12621

ـ [أم محمد] ــــــــ [25 - 01 - 2012, 01:20 م] ـ

إِنَّ صَدِيقَ الحقِّ مَنْ يَمْشِي مَعَكْ

وَمَنْ يَضُرُّ نَفْسَهُ لِيَنْفَعَكْ

وَمَنْ إِذَا رَيْبُ الزَّمَانِ صَدَّعَكْ

شَتَّتَ فِيكَ شَمْلَهُ لِيَجْمَعَكْ

وَلَيْسَ أَخِي مَنْ وَدَّنِي بِلِسَانِهِ

وَلَكِنْ أَخِي مَنْ وَدَّنِي وَهُوَ غَائِبُ

وَمَنْ مَالُهُ مَالِي إِذَا كُنْتُ مُعْدِمًا

وَمَالِي لَهُ إِنْ أَعْوَزَتْهُ النَّوَائِبُ

وَمَا المَرْءُ إِلَّا بِإِخْوَانِهِ

كَمَا يَقْبِضُ الكَفُّ بِالمِعْصَمِ

وَلَا خَيْرَ فِي الكَفِّ مَقْطُوعَةً

وَلَا خَيْرَ فِي السَّاعِدِ الأَجْذَمِ

ـ [أحمد بن حسنين المصري] ــــــــ [25 - 01 - 2012, 07:36 م] ـ

وَلَيْسَ أَخِي مَنْ وَدَّنِي بِلِسَانِهِ

وَلَكِنْ أَخِي مَنْ وَدَّنِي وَهُوَ غَائِبُ

لي سؤال بارك الله فيكم ..

هل يستقيم الوزن في البيت السابق إن قلنا"وَلَكِنْ أَخِي مَنْ وَدَّنِي وَهْوَ غَائِبُ"بسكون الهاء.

وشكرًا

ـ [أم محمد] ــــــــ [25 - 01 - 2012, 07:55 م] ـ

لي سؤال بارك الله فيكم ..

هل يستقيم الوزن في البيت السابق إن قلنا"وَلَكِنْ أَخِي مَنْ وَدَّنِي وَهْوَ غَائِبُ"بسكون الهاء.

وشكرًا

وفيكم بارك الله؛ أظن ما ذهبتم إليه هو الصواب، ولعل الضبط -هنا- جاء على العادة!

ولستُ عروضيَّة -أبدًا-؛ وإنما أقف على شواطئ البحور وسواحلها، أستمع لصوتها، وعليه أضبط! ولا أسلم من خطأ أحتاج لأن أنبه عليه؛ فجزى الله خيرًا من نبهني على خطئي، ومن (أهل اللغة والعروض) نستفيد.

ولا أنسى أن أشكر أختي"عائشة"؛ فقد استفدتُ منها فوائد عامَّة حول البحور، وهي المرجع العروضي الوحيد الذي أعتمد عليه عند الحاجة الماسة! فجزاها الله خيرًا.

ـ [صالح العَمْري] ــــــــ [25 - 01 - 2012, 11:17 م] ـ

أحسن الله إليكم، ونفع بكم.

اختيار جميل، وانتقاء مؤنق.

هو النجمُ المضيءُ للجيران، والباردُ العذبُ للعطشان

لعل صوابها: للحَيران، بالحاء.

ـ [أم محمد] ــــــــ [26 - 01 - 2012, 12:00 ص] ـ

أحسن الله إليكم، ونفع بكم.

اختيار جميل، وانتقاء مؤنق.

لعل صوابها: للحَيران، بالحاء.

نعم؛ أحسنتَ؛ لعل الصواب ما أفدت -أحسن إليك ونفع بك-، ومنكم نستفيد.

ـ [عائشة] ــــــــ [31 - 01 - 2012, 01:27 م] ـ

بوركتِ يا أمَّ محمَّد!

لسالِم بن وابِصة:

أُحِبُّ الفَتَى يَنْفِي الفَواحِشَ سَمْعُهُ * كأنَّ بِهِ عَن كُلِّ فاحِشةٍ وَقْرَا

سَلِيمَ دَواعِي الصَّدْرِ لا باسِطًا أذًى * ولا مانِعًا خَيرًا ولا ناطِقًا هُجْرَا

إذا مَا أتَتْ مِنْ صاحِبٍ لَكَ زَلَّةٌ * فَكُنْ أَنتَ مُحْتالًا لِزَلَّتِهِ عُذْرَا

غِنَى النَّفْسِ ما يَكْفيكَ مِنْ سَدِّ خَلَّةٍ * فإنْ زادَ شيئًا عادَ ذاكَ الغِنَى فَقْرَا

["أمالي القالي"2/ 224]

ـ [ابن المهلهل] ــــــــ [01 - 02 - 2012, 12:25 ص] ـ

بوركتم ..

ـ [أم محمد] ــــــــ [26 - 06 - 2012, 06:25 م] ـ

(وقال حكيم: متى حصل لكَ صديقٌ:

يلزمكَ أن تُكثرَ مُراعاتَه، وتُبالغَ في تفقُّدِه، ولا تستهينَنَّ باليسيرِ من حقِّه عند مُهمٍّ يعرض له، أو حادثٍ يحدث به.

فأمَّا في أوقات الرَّخاء؛ فينبغي أن:

تلقاهُ بالوجهِ الطلق، والخُلُق الرَّحب، وأن تُظهرَ له في عينك وحركاتك وهشاشتِك وارتياحكَ عند مُشاهدتِه إيَّاك ما يزدادُ به -كلَّ يومٍ، وفي كلِّ حالةٍ- ثقةً بمودَّتك، وسُكونًا إلى غيبك، ويرى السُّرورَ في جميع أعضائك التي يظهر السُّرور فيها إذا لقيك، وإن أصابته نكبةٌ، أو لحقتْهُ مُصيبة، أو عثر به الدَّهر كيف تكون مواساتُك له بنفسك ومالِك، وكيف يظهر له تفقُّدك ومراعاتك، ولا تنتظرنَّ به أن يسألك -تصريحًا، أو تعريضًا-؛ بل اطلع على قلبِه، واسبِق إلى ما في نفسه، وشارِكه في مضضِ ما لحِقَه؛ ليخفَّ عنه).

"جوامع الآداب"، (45 - 46) .

ـ [أم محمد] ــــــــ [26 - 06 - 2012, 06:26 م] ـ

(قال أعرابيٌّ: السُّؤالُ عن الصَّديق أحدُ اللِّقاءَين ..

مَن لَم يكنْ ذا صديقٍ /// يُفضي إليهِ بِسِرِّهْ

ويَستريحُ إليه /// في خيرِ أمرٍ وشَرِّهْ

فليسَ يَعرفُ طَعمًا /// لِحُلوِ عَيشٍ ومُرِّهْ

... قال الحسن: كان أحدُهم يشقُّ إزارَه اثنين، ولا يستأثرُ دون أخيه بوَرِقٍ ولا عَين.

وقال الحسن: لأن أقضي لأخٍ من إخواني حاجةً أحبُّ إليَّ من أن أُصلِّي ألفَ ركعةٍ ...

قيل لأعرابي: كيف ينبغي أن يكونَ الصديق؟

قال: مثل الرُّوح لصاحبِه، يُحيِّيه بالتَّنفُّسِ، ويُمتعه بالحياة، ويُريه مِن الدُّنيا نضارتَها، ويوصِل إليه نعيمَها ولذَّتَها ...

وقلتُ لابن برد الأبهري، وكان من غلمان ابن طاهر: مَن الصديق؟

قال: مَن سلَّم سرَّهُ لكَ، وزيَّن ظاهرَه بك، وبذل ذات يدِه عند حاجتك، وعفَّ عن ذات يدك عند حاجته، يراكَ مُنصِفًا وإن كنتَ جائرًا، ومُفضِّلًا وإن كنتَ ممانعًا، رضاهُ مَنوطٌ برضاكَ، وهواهُ محوطٌ بهواك، إن ضللتَ هداك، وإن ظمئتَ أرواكَ، وإن عجزت آداكَ، يبين عنك بالجسم والرسم، ويشاركك في القَسم والوسم.

قلت: أما الوصفُ فحسنٌ، وأما الموصوفُ فعزيز!

قال: إنما عزَّ هذا في زمانكِ حين خبثت الأعراق، وفسدت الأخلاق، واستُعمل النِّفاق في الوفاق، وخيف الهلاك في الفراق، واللهِ لقد شاهدتُ لشيخنا ابن طاهر أصدقاء ينطوون له على مودة أذكى من الورد والعنبر، إذا لحظهم بطرفه تهلَّلوا، وإذا ناقلهم بلفظه تدلَّلوا، وإذا تحكَّم عليهم تعجَّلوا، وإذا أمسك عنهم نوَّلوا وخوَّلوا، وكان يجدون به ما لا يجدون بأهليهم وأولادهم، رحمة الله عليهم، فلقد كانوا زينة الأرض، في كل حالٍ من الشدة والخفض، وإني لأذكرهم فأجد في روحي عبقًا من حديثهم.

قلتُ: كيف كان انبساطُهم في الاجتماع؟

قال: ما كانوا يتجاوزون الليلةَ الحلوةَ، والمزحَ الخفيف، واللفظَ اللطيفَ، والرمز الرَّشيق، والتبسُّم المقبول، وإذا افترقوا فإنما هم في اهتمامٍ يعود بنظام عيشهم، وتدوم لهم مسرَّة حياتِهم، الكلمة واحدة، والطريقةُ واحدة، والإرادةُ واحدة، والعادةُ واحدة، والوحدةُ إذا ملكتْ الكثرة نفت الخلاف، وأورثت الائتلاف ...).

"الصداقة والصديق" (243 - 246) .

(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت