النساء ثلاثة أحرف أي ثلاثة مواضع وهي الأخيرة أي ثلاثة مواضع من آخر النساء، وفي
الأنعام الحرف الأخير أي وفي مَوْضع واحد من آخر الأنعام وفي التَّوْبَة الحرفان
الأخيران وفي موضعين في آخر براءة وفي إبْرَاهيم أي في سورة إبْرَاهيم حرف أي في
مَوْضع واحد من الأول وفي النحل حرفان أي في موضعين من آخر النحل وفي مَريَم
ثلاثة أحرف أي ثلاثة مواضع من أول سورة مريم وفي العنكبوت ثلاثة أحرف الأخير
من آخر العنكبوت وفي حم عسق حرف وفي الذَّارِيَات حرف والنجم حرف حرف
الظَّاهر أي مَوْضع واحد من آخر السور الثلاثة مثل آخر العنكبوت وفي الحديد الحرف
الواحد وفي الممتحنة. الحرف أي المَوْضع الأول من سورة الممتحنة فذلك ثلاثة
وثلاثون حرفا أي موضعًا خمسة عشر في سورة البقرة وثمانية عشر في السور الْمَذْكُورات
كذا في اللباب ومقتضى كلام المص.
قوله: (فأداهن كملًا وقام بهن حق القيام، لقوله تعالى:(وَإبْراهيمَ الَّذي وَفَّى)
فسر الإتمام بتكميل الحقوق؛ إذ إتمام الكلمات لا يكون إلا به واستشهد له
بقَوْلُه تَعَالَى: (وَإبْراهيمَ الَّذي وَفَّى) أي أتم ما التزمه أو أمر به أو بالغ في
الوفاء بما عاهد الله كذا قاله هناك.
قوله: (وفي القراءة الأخيرة الضمير لربه أعطاه أي جميع ما دعاه) وهي قراءة إبْرَاهيم ربه
* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *
قوله: الضَّمير لربه. أي فأتم ربه كلمات دعى بها إبْرَاهيم بأن أعطاه ما دعاه تامًا كملًا وأجابه
إجابة مستوفاة. قيل معنى الآية عَلَى هذه القراءة اخْتيرَ إبراهيم عَلَيْهِ السَّلَامُ ربه بدعائه أنه هل يجيبه
[أو لا؟] فأجابه تمامًا لم ينقص منه شيئا. أقول: المفهوم منه أن الابتلاء في هذه القراءة بمعنى حَقيقَة
الاختبار، وأنت قد عرفت آنفًا ما فيه، وفي الكَشَّاف والمستكن في (فَأَتَمَّهُنَّ) في إحدى القراءتين