فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46678 من 466147

برفع إبْرَاهيم ونصب الرب الضَّمير أي الضَّمير المستكن في أتمهن لربه. والْمَعْنَى [حِينَئِذٍ] أعطاه ربه

جميع ما دعاه فالإتمام معنى عام يتنوع بالإضافات ففي كل احتمال روعي ما يناسب له. قوله

فأداهن كملًا. ظاهره لا يلائم كون الْمُرَاد بالكلمات الكوكب والقمرين الخ. إلا أن يقال وقام بهن

الخ. إشَارَة إلَى ذلك والفاء سببية وهي واضحة في تفسير الكلمات بالتكاليف، وأما عَلَى تفسيرها

بالكوكب والقمرين وتفسيرها بذبح الولد الخ. فواضح أَيْضًا لكن سببية إتمام الكلمات للإمامة

باعْتبَار عموم الإمامة للناس جَميعًا مما أشار إليه المصنف بقوله وإمامة عامة مؤبدة الخ. ثم قيل إنما

وقع هذا الابتلاء قبل النبوة وهو الظاهر. وقيل بعدها؛ لأنه يقتضي سابقة الوحي. وأُجيب بأن مطلق

الوحي لا يستلزم البعثة إلَى الخلق لاحتمال أنه تعالى أوحى إليه عَلَى لسان جبْريل عَلَيْهِ السَّلَامُ

بهذه التكاليف فلما تمم ذلك جعله نبيًا مبعوثًا إلَى الخلق، وأنت خبير بأن معنى الابتلاء عَلَى ما مر

من الْوُجُوه الكثيرة قبل النبوة في بعض الْوُجُوه وبعدها في بعضها، فالْقَوْل بأنه قبل النبوة أو بعدها

على إطلاقه لا يساعده النقل، بل العقل أَيْضًا وقد أشرنا إليه سابقًا كَيْفَ لا وقد وقع أمر الكوكب في

حال صغره، فالْقَوْل بأنه وقع بعد النبوة بعيد جدًا، إلا أن يقال إنه كان نبيًا [حِينَئِذٍ] ولا يخفى ضعفه، وقصة

النَّار وقعت وكان عَلَيْهِ السَّلَامُ ابن ستة عشر سنة، كَمَا صَرَّحَ به الشيخان وغيرهما في سورة الْأَنْبيَاء

فعده بعد النبوة كما في اللباب ومن تبعه حيث قال: وأما ذبح الولد والمعجزة والنَّار وكذا الختان

فكل ذلك بعد النبوة ضعيف، أو بناء عَلَى النبوة [حِينَئِذٍ] . وبالْجُمْلَة السكوت عنه حسن وكون قوله فَأَتَمَّهُنَّ

سبب عن الابتلاء والإمامة أَيْضًا كَذَلكَ قد مَرَّ وجهه عَلَى الوَجْهَيْن الأخيرين.

قوله:(اسْتئْنَاف إن أضمرت ناصب إذ كأنه قيل: فماذا قال ربه حين أتمهن، فأجيب

بذلك)أي جملة مُسْتَأْنَفَة بيانية إن أضمرت ناصب؛ إذ في قوله (وإذ ابتلى) أي واذكر

الحادث وقت ابتلاء إبْرَاهيم بكلمات فإتمامهن بعده فيتوجه استفسار بأن يقال فماذا قال

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

لإبْرَاهيم بمعنى فقام [بهن] حق القيام وأداهن حق التأدية من غير تفريط وتوان ونحوه(وَإبْرَاهيمَ الَّذي

وَفَّى)الأخرى للَّه تَعَالَى بمعنى فأعطاه ما طلبه لم ينقص منه شَيْئًا، ويعضده ما روي عن

مقاتل أنه فسر الكلمات بما سأل إبْرَاهيم ربه في قوله (رَبّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمنًا)

(وَاجْعَلْنَا مُسْلمَيْن لَكَ) (وَابْعَثْ فيهمْ رَسُولًا) (رَبَّنَا تَقَبَّلْ منَّا)

أي ويعضده أن يكون الضَّمير في (فَأَتَمَّهُنَّ) للَّه في هذه القراءة هنا روي الخ. وجه ذلك أنه

لما كان السؤال من إبْرَاهيم كان الإتمام وهو إعطاء المسئول من الله تَعَالَى

قوله: اسْتئْنَاف إن أضمرت ناصب إذ بأن كان التقدير واذكر إذ ابتلى أي واذكر وقت ابتلاء

إبْرَاهيم ربه بكلمات وإتمامه إياها فتوجه لسائل أن يقول فماذا قال لإبْرَاهيم ربه إذ ذاك؟ فأجيب أنه

تَعَالَى قال (إنّي جَاعلُكَ للنَّاس إمَامًا) الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت