فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464046 من 466147

نقول - واللّه أعلم - إن القسم بالقمر ، والليل المدبر ، والصبح المسفر ، هو إشارة إلى مبعث النبيّ صلوات اللّه وسلامه عليه ، وإلى ما بين يدي مبعثه وما خلفه ، من مجريات الأحداث ، التي تطل على الناس ..

فالقمر - واللّه أعلم - هو إشارة إلى الرسالات السماوية التي سبقت عصر النبوّة .. فقد كانت تلك الرسالات هي النور ، الذي يشعّ فِي وسط هذا الظلام المخيم على العالم ، وأن نور هذا القمر لا يمنح الناس رؤية كاشفة ، وإن أراهم مواقع أقدامهم. وألقى فِي قلوبهم شيئا من الطمأنينة والأنس ، ثم إنه لا يلبس أن يختفى ، ويتحول عن الناس ..

وإسفار الصبح هو إيذان بمبعث النبي ، وأنه الشمس التي ستشرق على هذا الوجود ، وأن أضواء شمس النبوة قد أزاحت ظلمة الليل عن هذا الوجود ، وأنه سرعان ما تطلع الشمس فتملا الوجود ضياء ، وتكسو العالم حلّة من بهاء وجلال ، حيث تنكشف حقائق الأشياء ، وتسفر عن وجهها لكل ذي بصر يبصر ، ومن شمس النبوة المحمدية استمدّت الرسالات السابقة نورها من ضوء هذه الشمس ، قبل أن يستقبل الوجود مطلع هذه الشمس ، فلما طلعت محت بضوئها آية القمر ، وكان على من يريدون أن يسيروا على هدى ونور أن يستقبلوا هذا النور ، وأن يملئوا أعينهم به.

قوله تعالى: « إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ نَذِيراً لِلْبَشَرِ » .

الضمير فِي إنها يعود إلى « سقر » .. وهي إحدى منازل الكافرين والضالين يوم القيامة .. فإن جهنم - أعاذنا اللّه منها - لها سبعة أبواب ، ولكل باب أهله الذين يدخلون منه إلى النار المعدة لهم .. وهذا ما يشير إليه قوله تعالى: « وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ » (43 - 44: الحجر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت