وقوله تعالى: «نَذِيراً لِلْبَشَرِ» تمييز لإحدى الكبر، أي أن سقر هي إحدى الكبر من جهة الإنذار والتخويف بها .. أي أنها من الآيات الكبرى، التي من شأنها أن تهز النفوس من أقطارها، وأن تبعث فِي القلوب الخشية والفزع من لقاء هذه الأهوال التي تطلع بها جهنم على أهلها، وفى هذا أبلغ نذير لمن يبصر النذر وينتفع بها ..
قوله تعالى: «لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ» ..
هذا بدل من قوله تعالى «للبشر» أي أن سقر هي نذير لمن شاء أن يتقدم فيؤمن باللّه، ويمضى على طريق الحق والهدى، كما أنها نذير لمن شاء أن يتأخر فيرتد على عقبه، ويغيب فِي متاهات الكفر والضلال .. انتهى انتهى. {التفسير القرآني للقرآن حـ 15 صـ 1296 - 1302}