فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464044 من 466147

وقوله تعالى: « وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ » هو ردّ على المستهزئين الساخرين ، الذي اتخذوا من عدد التسعة عشر مادّة للاستهزاء والسخرية ، حتى لقد بلغ بهم القول بأن اللّه لا يملك من الجند إلا هؤلاء التسعة عشر ، ولو كان يملك أكثر منهم لجعلهم عشرين لا تسعة عشر .. وكذبوا وضلوا ، فإن جنود اللّه لا حصر لها ، ولا يعلم عددها إلّا هو سبحانه وتعالى.

وقوله تعالى: « وَما هِيَ إِلَّا ذِكْرى لِلْبَشَرِ » الضمير « هِيَ » يعود إلى « عدة » فِي قوله تعالى: « وَما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا » ..

أي أن هذه العدة ، هي موضع ذكرى ، وعبرة الناس .. كما علم منها أهل الكتاب مطابقة ما جاء فِي القرآن لما فِي كتبهم ، والتزام هذه الكتب جميعها هذا العدد ، دون تبديل فيه ، أو تحريف له ، فيما حرّف أهل الكتاب وبدلوا ، لأنه لا مصلحة لهم فِي هذا التبديل ، والتحريف .. ويجوز أن يكون هذا الضمير عائدا إلى « سقر » فِي قوله تعالى: « سَأُصْلِيهِ سَقَرَ » ، ومع سقر الجنود القائمون عليها ، وعدتهم تسعة عشر .. فسقر ، والجنود القائمون عليها ، هي ذكرى للبشر.

قوله تعالى: « كَلَّا وَالْقَمَرِ وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ وَالصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ » .

« كلّا » هنا ، نفى يحمل الرّدع والزجر ، لأولئك الذين لم يجدوا فِي تلك الآيات التي تحذرهم من النار ، وتخوفهم من جنودها - لم يجدوا فِي ذلك ذكرى وموعظة لهم.

وكلا ، إنها ليست ذكرى للبشر ، أي لمعظم البشر ، إذ كان أكثر الناس على الضلال ، وقليل منهم المهتدون ، المؤمنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت