فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464017 من 466147

وقرأ محمد بن السَّمَيقْعَ {والليل إِذْ أَدْبَرَ} بألفين ، وكذلك في مصحف عبد الله وَأُبَيّ بألفين.

وقال قُطرب من قرأ"دَبَرَ"فيعني أقبل ، من قول العرب دَبَر فلان: إذا جاء من خلفي.

قال أبو عمرو: وهي لغة قريش.

وقال ابن عباس في رواية عنه: الصواب:"أَدْبَرَ"إنما يَدْبَر ظهرَ البعير.

واختار أبو عُبيد:"إِذَا أَدْبَرَ"قال: لأنها أكثر موافقة للحروف التي تليه ؛ ألا تراه يقول: {والصبح إِذَآ أَسْفَرَ} ، فكيف يكون أحدهما"إذ"والآخر"إذا"، وليس في القرآن قَسَم تعقبه"إذ"وإنما يتعقبه"إذا".

ومعنى"أَسْفَرَ": ضاء.

وقراءة العامة"أَسْفَرَ"بالألف.

وقرأ ابن السَّمَيْقَع:"سَفَرَ".

وهما لغتان.

يقال: سَفَر وجهُ فلان وأسفر: إذا أضاء.

وفي الحديث:"أسِفروا بالفجر ، فإنه أعظم للأجر"أي صلّوا صلاة الصبح مُسْفِرين ، ويقال: طَوِّلوها إلى الإسفار ، والإسفار: الإنارة.

وأسفر وجهه حسناً أي أشرق ، وسفرت المرأة كشفت عن وجهها فهي سافر.

ويجوز أن يكون (من) سَفَر الظلامَ أي كنسه ، كما يُسفَر البيت ؛ أي يُكنَس ؛ ومنه السَّفير: لما سقط من ورق الشجر وتَحاتَّ ؛ يقال: إنما سمي سفيراً لأن الريح تَسِفره أي تكنُسه.

والمِسْفَرة: المِكْنَسة.

قوله تعالى: {إِنَّهَا لإِحْدَى الكبر} جواب القسم ؛ أي إن هذه النار {لإِحْدَى الكبر} أي لإحدى الدواهي.

وفي تفسير مقاتل"الْكُبَر": اسم من أسماء النار.

وروي عن ابن عباس"إنَّهَا"أي إن تكذيبهم بمحمد صلى الله عليه وسلم {لإِحْدَى الكبر} أي لَكبيرة من الكبائر.

وقيل: أي إن قيام الساعة لإحدى الكُبَر.

والكُبَر: هي العظائم من العقوبات ؛ قال الراجز:

يا بن المُعَلَّي نَزلتْ إحدى الكُبَرْ ...

داهيةُ الدهْر وصَمَّاءُ الغِيَرْ

وواحدة"الكُبَر"، كُبرى مثل الصُّغْرى والصُّغَر ، والعُظْمى والعُظَم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت