وصف درهم أو دينار ثقيل الوزن
كان المتوكل ضرب دراهم وزن كل واحد عشرة، وعلى جانب منه مكتوب:
أمازحها فتغضب ثم ترضى ... وكلّ فعالها حسن جميل
وعلى الآخر:
فإن غضبت فأحسن ذي دلال ... وإن رضيت فليس لها عديل
ووجد في خزانة جعفر بن يحيى دنانير، في كل دينار مائة مثقال ومثقال، نقشه:
وأصفر من ضرب دار الملوك ... يلوح على وجهه جعفر
يزيد على مائة واحدا ... إذا ناله معسر يوسر
وأهدى عضد الدولة إلى ركن الدولة دنانير كل دينار منها مائة مثقال، ونقشه:
بذكر الله أكرم مستجار ... ضربناه من الذهب النّضار
جعلنا وزنه مائة فأضحى ... عديم الندّ مفقود النّجار
لنهديه إلى الركن المرجّى ... بويه إلى علي ذي الفخار
وأمر الصاحب أن يضرب دينار من ألف مثقال، وأهداه إلى فخر الدولة وكتب عليه.
وأحمر يحكي الشمس شكلا وصورة ... وأوصافه مشتقّة من صفاته
فإن قيل دينار فقد ذكر اسمه ... وإن قيل ألف كان بعض سماته
بديع فلم يطبع على الدهر مثله ... وإن ضربت أضرابه ببراته
لقد أبرزته دولة فلكيّة ... أقام بها الأفلاك صدر قناته
وصار إلى شاهان شاه انتسابه ... على أنه مستصغر لعفاته
تأنّق فيه عبده وابن عبده ... وغرس أياديه وكافي كفاته
وصفهما إذا كانا خفيفين
كان المتوكل أمر أن يضرب له ألف ألف درهم في كل درهم قيراط، لينثره مكان الورد، وأمر بأن تصبغ صفرا وحمرا وخضرا. وكان الدرهم يبقى في الهواء بقاء الورد.
قال العبّاس في وصف دينارين خفيفين:
جاد بدينارين لي جعفر ... أصلحه الله وأخزاهما
وكاد لا كانا ولا أفلحا ... عليهما يرجح ظلاهما
قال ابن الرومي في دينار خفيف:
كأنّه في الكفّ من خفّة ... مقداره من صفرة الشمس
وقيل لرجل: ما أولاك فلان، فقال: درهما كأنما عناه الشاعر بقوله:
مرّ بنا والعيون ترمقه ... تجرح منه مواضع القبل
وصف مال بالكثرة
قيل: هو في خير لا يطير غرابه، ووجد فلان تمرة الغراب. وعنده عائرة عير وله كحل وسواد، والنشب والعرض والطم والرم. وجاء بما صأى وصمت وبالضح والريح.
كون المال موفيا على الحسب والنسب
قال النبي صلّى الله عليه وسلم: إن أحساب أهل الدنيا الذي يذهبون إليه هذا المال، وفي مثل: ربّ حسب دفنه الفقر.
قال شاعر:
وأجهد الناس من بعنصره ... يزهو على من يزينه النشب
وقف إعرابي من بني فقعس يسأل وهو عريان:
كساني فقعس وكسا بنيه ... عطاف المجد أن له عطافا