فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463864 من 466147

قالوا: نقول: كاهن!! قال: لا ، واللّه ما هو بكاهن ، لقد رأينا الكهان ، فما هو - أي النبي - بزمزمة الكاهن ولا سجعه ..

قالوا: فنقول مجنون ؟ قال: ما هو بمجنون .. لقد رأينا الجنون وعرفناه ، فما هو بخنقه ، ولا تخالجه ، ولا وسوسته!! قالوا .. فنقول شاعر! قال: ما هو بشاعر .. لقد عرفنا الشعر كله ، رجزه ، وقريضه ، ومقبوضه ، ومبسوطه ، فما هو بالشعر .. قالوا فنقول: ساحر!! قال: ما هو بساحر ، لقد رأينا السحار وسحرهم ، فما هو - أي النبي - بنفثه ، ولا عقده! قالوا: فما تقول يا أبا عبد شمس ؟ ، قال: « واللّه إن لقوله لحلاوة ، وإن أصله لعذق وإن أعلاه لجناة ، وما أنتم بقائلين من هذا شيئا ، إلا عرف أنه باطل ، وإن أقرب القول فيه أن تقولوا: إنه ساحر. جاء بقول هو سحر ، يفرق بين المرء وأبيه ، وبين المرء وأخيه ، وبين المرء وزوجه .. فتفرقوا عنه بذلك الرأي ، وجعلوا يلقون أهل الموسم على كل طريق ، ويقولون لهم: احذروا ساحرنا! وبروى عن ابن عباس ، أن الوليد بن المغيرة هذا ، جاء إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، يدعوه إلى أن يرجع عن دعوته ، وألا يشيع الفرقة والخلاف بين أهله وعشيرته ، فتلا عليه النبي آيات من آيات اللّه ، فرقّ لها قلب الوليد ، وخرج من بين يدي النبي ، وكأنه يحدث نفسه بأمر غير الذي جاء به. فبلغ ذلك أبا جهل ، فأتاه ، فقال: يا عمّ. إن قومك يرون أن يجمعوا لك مالا! قال: لما ذا ؟

قال: ليعطوكه ، فإنك أتيت محمدا لتعرض لما قبله (أي لتنال مما عنده من طعام أو نحوه) فقال: لقد علمت قريش أنى من أكثرها مالا! قال:

فقل فيه قولا يبلغ قومك أنك منكر له ، كاره لما يقول! فقال: وما ذا أقول ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت