فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463863 من 466147

قوله تعالى: « إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ نَظَرَ ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ فَقالَ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ » ..

في هذه الآيات صورة معجزة من صور البيان القرآني ، الذي تعجز أدق ألوان البيان مجتمعة أن تتعلق بأذياله ..

فبالكلمة ، شعرا ونثرا ، وبالصورة المتحركة والساكنة ، والناطقة والصامتة ، وبالموسيقى ، ألحانا مفردة ومجتمعة .. وبكل ما عرفت الإنسانية من ألوان الإبانة والتعبير - لا يمكن أن تجئ - ولو من بعيد - بمثل هذه الصورة القرآنية التي صوّر بها هذا الإنسان الشقيّ العنيد ، ظاهرا وباطنا ، فلم تدع الصورة خلجة من خلجات ضميره ، أو مسربا من مسارب تفكيره ، أو همسة من همسات خاطره ، إلا ألقت بها على قسمات وجهه ، ونظرات عينيه ، وحركات شفتيه ، فكانت شخوصا ماثلة للعيان ..

وانظر كيف كانت مسيرة هذا الضال العنيد ، مع آيات اللّه ، التي تليت عليه من رسول اللّه .. فلقد روى أن الوليد بن المغيرة - وكان ذا مكانة بارزة فِي قريش ، وأشدهم عداوة لرسول اللّه ، وكان موسم الحج قد حضر - دعا سادة القوم إليه ، فقال لهم: يا معشر قريش ، إنه حضر هذا الموسم ، وإن وفود العرب ستفد عليكم فيه ، وقد سمعوا بأمر صاحبكم هذا (يعنى رسول اللّه) فأجمعوا فيه رأيا واحدا ، ولا تختلفوا فيه ، فيكذّب بعضكم بعضا .. قالوا فأنت يا أبا عبد شمس ، فقل ، وأقم لنا رأيا نقول به ، قال: بل أنتم ، فقولوا أسمع!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت