فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463855 من 466147

{ثُمَّ نَظَرَ} أي: بأيّ شيء يدفع القرآن ويقدح فيه ، أو فكر في القرآن وتدبر ما هو.

{ثُمَّ عَبَسَ} أي: قطب وجهه لما لم يجد مطعناً يطعن به في القرآن ، والعبس مصدر عبس مخففاً ، يعبس عبساً وعبوساً إذا قطب.

وقيل: عبس في وجوه المؤمنين.

وقيل: عبس في وجه النبيّ صلى الله عليه وسلم {وَبَسَرَ} أي: كلح وجهه وتغير ، ومنه قول الشاعر:

صبحنا تميماً غداة الحفار... بشهباء ملموسة باسره

وقول الآخر:

وقد رابني منها صدود رأيته... وإعراضها عن حاجتي وبسورها

وقيل: إن ظهور العبوس في الوجه يكون بعد المحاورة ، وظهور البسور في الوجه قبلها ، والعرب تقول: وجه باسر إذا تغير واسودّ.

وقال الراغب: البسر استعجال الشرّ قبل أوانه نحو بسر الرجل حاجته ، أي: طلبها في غير أوانها.

قال: ومنه قوله: {عَبَسَ وَبَسَرَ} أي: أظهر العبوس قبل أوانه وقبل وقته ، وأهل اليمن يقولون: بسر المركب وأبسر أي: وقف لا يتقدّم ولا يتأخر ، وقد أبسرنا أي: صرنا إلى البسور.

{ثُمَّ أَدْبَرَ واستكبر} أي: أعرض عن الحقّ ، وذهب إلى أهله ، وتعظم عن أن يؤمن {فَقَالَ إِنْ هذا إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ} أي: يأثره عن غيره ويرويه عنه.

والسحر: إظهار الباطل في صورة الحقّ ، أو الخديعة على ما تقدّم بيانه في سورة البقرة ، يقال: أثرت الحديث بأثره إذا ذكرته عن غيرك ، ومنه قول الأعشى:

إن الذي فيه تحاربتما... بين للسامع والآثر

{إِنْ هذا إِلاَّ قَوْلُ البشر} يعني: أنه كلام الإنس ، وليس بكلام الله ، وهو تأكيد لما قبله ، وسيأتي أن الوليد بن المغيرة إنما قال هذا القول إرضاء لقومه بعد اعترافه أن له حلاوة ، وأن عليه طلاوة إلى آخر كلامه.

ولما قال هذا القول الذي حكاه الله عنه ، قال الله عزّ وجلّ: {سَأُصْلِيهِ سَقَرَ} أي: سأدخله النار ، وسقر من أسماء النار ، ومن دركات جهنم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت