فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463853 من 466147

{ذَرْنِى وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً} أي: دعني ، وهي كلمة تهديد ووعيد ، والمعنى: دعني والذي خلقته حال كونه وحيداً في بطن أمه لا مال له ولا ولد ، هذا على أن وحيداً منتصب على الحال من الموصول ، أو من الضمير العائد إليه المحذوف ، ويجوز أن يكون حالاً من الياء في ذرني ، أي: دعني وحدي معه ، فإني أكفيك في الانتقام منه ، والأوّل أولى.

قال المفسرون: وهو الوليد بن المغيرة.

قال مقاتل: يقول: خلّ بيني وبينه ، فأنا أنفرد بهلكته ، وإنما خص بالذكر لمزيد كفره ، وعظيم جحوده لنعم الله عليه.

وقيل: أراد بالوحيد الذي لا يعرف أبوه ، وكان يقال في الوليد بن المغيرة: إنه دعيّ.

{وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَّمْدُوداً} أي: كثيراً ، أو يمدّ بالزيادة والنماء شيئًا بعد شيء.

قال الزجاج: مالاً غير منقطع عنه ، وقد كان الوليد بن المغيرة مشهوراً بكثرة المال على اختلاف أنواعه.

قيل: كان يحصل له من غلة أمواله ألف ألف دينار.

وقيل: أربعة آلاف دينار.

وقيل: ألف دينار.

{وَبَنِينَ شُهُوداً} أي: وجعلت له بنين حضوراً بمكة معه لا يسافرون ، ولا يحتاجون إلى التفرّق في طلب الرزق لكثرة مال أبيهم.

قال الضحاك: كانوا سبعة ولدوا بمكة ، وخمسة ولدوا بالطائف.

وقال سعيد بن جبير: كانوا ثلاثة عشر ولداً.

وقال مقاتل: كانوا سبعة كلهم رجال ، أسلم منهم ثلاثة خالد وهشام والوليد بن الوليد ، فما زال الوليد بعد نزول هذه الآية في نقصان من ماله وولده حتى هلك.

وقيل: معنى {شهوداً} أنه إذا ذكر ذكروا معه ، وقيل: كانوا يشهدون معه ما كان يشهده ، ويقومون بما كان يباشره {وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيداً} أي: بسطت له في العيش وطول العمر والرياسة في قريش ، والتمهيد عند العرب التوطئة ، ومنه مهد الصبيّ.

وقال مجاهد: إنه المال بعضه فوق بعض كما يمهد الفراش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت