فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463850 من 466147

{وَثِيَابَكَ فَطَهّرْ} المراد بها الثياب الملبوسة على ما هو المعنى اللغوي ، أمره الله سبحانه بتطهير ثيابه ، وحفظها عن النجاسات ، وإزالة ما وقع فيها منها.

وقيل: المراد بالثياب العمل.

وقيل: القلب.

وقيل: النفس.

وقيل: الجسم.

وقيل: الأهل.

وقيل: الدين.

وقيل: الأخلاق.

قال مجاهد ، وابن زيد ، وأبو رزين ، أي: عملك فأصلح.

وقال قتادة: نفسك فطهّر من الذنب ، والثياب عبارة عن النفس.

وقال سعيد بن جبير: قلبك فطهّر ، ومن هذا قول امرئ القيس:

فسلي ثيابي من ثيابك تنسل... وقال عكرمة: المعنى البسها على غير غدر وغير فجرة.

وقال: أما سمعت قول الشاعر:

وإني بحمد الله لا ثوب فاجر... لبست ولا من غدرة أتقنع

والشاعر هو غيلان بن سلمة الثقفي ، ومن إطلاق الثياب على النفس قول عنترة:

فشككت بالرمح الطويل ثيابه... ليس الكريم على القنا بمحرم

وقول الآخر:

ثياب بني عوف طهارى نقية... وقال الحسن ، والقرظي: إن المعنى ، وأخلاقك فطهّر ؛ لأن خلق الإنسان مشتمل على أحواله اشتمال ثيابه على نفسه ، ومنه قول الشاعر:

ويحيى لا يلام بسوء خلق... ويحيى طاهر الأثواب حر

وقال الزجاج: المعنى ، وثيابك فقصر ؛ لأن تقصير الثوب أبعد من النجاسات إذا انجرّ على الأرض ، وبه قال طاوس ، والأوّل أولى ؛ لأنه المعنى الحقيقي.

وليس في استعمال الثياب مجاز عن غيرها لعلاقة مع قرينة ما يدلّ على أنه المراد عند الإطلاق ، وليس في مثل هذا الأصل: أعني الحمل على الحقيقة عند الإطلاق خلاف ، وفي الآية دليل على وجوب طهارة الثياب في الصلاة.

{والرجز فاهجر} الرجز: معناه في اللغة: العذاب ، وفيه لغتان: كسر الراء وضمها ، وسمي الشرك وعبادة الأوثان رجزاً ؛ لأنها سبب الرجز.

قرأ الجمهور: {الرجز} بكسر الراء.

وقرأ الحسن ، ومجاهد ، وعكرمة ، وحفص ، وابن محيصن بضمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت