فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463715 من 466147

وقرئ بضم الراء، وهما لغتان، والمعنى فيهما واحدة مثل الذَّكر والذكر. قاله الفراء، والزجاج، وأبو علي.

قوله: {وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} قال ابن عباس: لا تعطى الناس شيئًا من مالك لتأخذ أكثر منه.

وهذا قول مقاتل، ومجاهد، (وإبراهيم) ، وقتادة، (وطاوس، وابن أبي بزهَ، والضحاك) قالوا: لا تعط مالك مصانعة رجاء أفضل منه في الدنيا، لتعطي أكثر منه.

ومعنى:"لا تمنن": لا تعطِ، كقوله: {هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ} [ص: 39] ، و"تستكثرُ"بالرفع حال [متوقعة] أي: لا تعط شيئًا مقدرًا أن تأخذ بدله ما هو أكثر منه).

وقال أبو علي: هو مثل قولك: مررت برجل معه صقر صائدًا به غدًا، أي مقدر الصَّيد، فكذلك يكون - هاهنا - مقدرًا الاستكثار. قال: ويجوز أن يحكى به حالاً آتيه، وليس في الجزم اتجاه في"تستكثر"، ألا ترى أن المعنى ليس على أن لا تمنن تستكثر، إنما المعنى على ما تقدم.

قال الضحاك، ومجاهد: كان هذا للنبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة.

قال أبو إسحاق: وليس على الإنسان إثم أن يُهدي هدية يرجو بها ما هو أكثر منها، والنبي - صلى الله عليه وسلم - أدبه الله بأشرف الآداب وأجل الأخلاق - هذا كلامه - .

ومعناه: أن الإنسان قد يعطي ليثاب بأكثر من ذلك، فلا يكون له في ذلك مِنة ولا أجر. لأنه قصد بذلك الاستكثار وطلب الزيادة، فنهى الله عن ذلك، وأمره أن يقصد بما يعطي وجه الله.

(قول الكلبي: أرِدْ به وجه الله) . ونحو هذا قال ابن أسلم: إذا أعطيت عطية فأعطها لربك.

(هذا الذي ذكرنا قول جماعة أهل التأويل) - وذكرت أقوال سوى ما ذكرنا:

أحدها: لا تضعف أن تستكثر من الخير.

وروى عمرو عن أبيه: المنين من الرجال: الضعيف، ويدل على صحة هذا التأويل قراءة عبد الله"لا تمنن أن تستكثر"، (وهذا قول مجاهد في رواية خُصيف) .

القول الثاني: لا تمنن على الناس بنبوتك، فتأخذ (عليها) منهم أجرًا تستكثر به، وهو قول ابن زبد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت