فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463714 من 466147

وذهب بعضهم في تفسير هذه الآية إلى ظاهرها، وقال: إنه أمر بتطهير ثيابه من النجاسات التي لا تجوز معها الصلاة، (وهو قول ابن سيرين، وابن زيد) .

وذكر أبو إسحاق: وثيابك فقصر، قال: لأن تقصير الثوب أبعَدُ مِنَ النجاسة، فإنه إذا انجرّ على الأرض لم يؤمَن أن يُصيبَه ما ينجسه، وهذا قول طاوس).

(وأخبرنا أبو الحسين الفسوي أن حمد بن محمد) أخبرني بعض أصحابنا عن (إبراهيم بن) محمد بن عرفة (النحوي) قال: معناه نساءك طهرهن.

وقد يكنى عن النساء بالثياب واللباس، قال الله عز وجل: {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ} [البقرة: 187] ).

ويكنى عنهن بالإزار، ومنه قول الشاعر:

ألا أبلغ أبا حفص رسولاً فدى ... لك من أخي ثقة إزاري

أي أهلي، ومنه قول البراء بن معرور للنبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة العقبة:"لنَمْنَعَنَّكَ مما نمنع منه أُزُرَنا"أي نساءنا.

قوله: {وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ} قال جماعة المفسرين: يريد عبادة الأصنام والأوثان.

(وهو قول ابن عباس، وجابر، ومجاهد، وعكرمة، وقتادة، والزهري، وابن زيد) .

قال قتادة، ومقاتل: يعني أساف، ونائلة؛ صنمان عند البيت يمسح وجوههما من مر بهما من المشركين، أمر الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يجتنبهما.

(وروى السدي عن أبي مالك قال: الشيطان والأوثان) .

وقال الكلبي: يقول: المأثم فاترك، ولا تقربه.

"والرجز"معناه في اللغة: العذاب، ذكرنا ذلك في قوله: {لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ} [الأعراف: 134] ، وغيره من الآيات.

(ويكون التقدير: وذا الرجز فاهجر، أي ذا العذاب، يعني: ما يؤدي إلى العذاب) من الإثم، (والشيطان) ، والأوثان، (والشرك، وهو قول الضحاك) .

ومن جعل الرجز - هاهنا - نفس العذاب لم يحتج إلى تقدير المضاف، وهو قول الفراء، قال: فسر الكلبي الرجز: العذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت