فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463713 من 466147

(ونحو هذا قال الشعبي، وإبراهيم، والضحاك، والزهري) .

وعلى هذا القول: الثياب عبارة عن النفس: (والعرب تكني بالثياب عن النفس، ومنه قول الشماخ) :

رموها بأثواب خفاف فلا ... ترى لها شبهًا إلا النعام المنفرا

يعي الركاب بأبدانهم).

(وقال عنترة:

فَشَكَكْتُ بالرُّمْحِ الأصَمِّ ثِيَابَهُ

يعني: نفسه، يدل عليه قوله في باقي البيت:

لَيْسَ الكريمُ على القنا بِمُحَرَّمِ

(وقال(في رواية الكلبي) يعني: لا تغدر فتكون غادرًا دنس الثياب.

قال سعيد بن جبير: كان الرجل إذا كان غادرًا قيل: دنس الثياب، وإنه لخبيث الثياب.

وقال عكرمة: لا تلبس ثوبك على معصية ولا على غدرة، ولا على فجرة، وروي ذلك عن ابن عباس، قال: واحتج بقول الشاعر:

فإني بِحَمْدِ الله لا ثوبَ فاجرٍ ... لَبِسْتُ ولا من خَزْيةٍ أتَقَنَّعُ

وهذا المعنى أراد من قال في هذه الآية: وعملك فأصلح، (وهو قول أبي رزين، ورواية منصور عن مجاهد، وأبي روق) .

وقال السدي: يقال للرجل إذا كان صالحًا: إنه لطاهر الثياب، وإذا كان فاجرًا: إنه لخبيث الثياب

قال الشاعر:

لاهُمَّ إنّ عامِرَ بنَ جَهْمَ ... أوْذَمَ حَجًّا في ثِيابٍ دُسْمِ

يعني أنه متدنس بالخطايا.

و كما وصفوا الغادر الفاجر بدنس الثوب، وصفوا الصالح بطهارة الثوب. قال امرؤ القيس:

ثياب بني عوف طهارى نقية يريدون لا يغدرون بل يوفون).

وقال الحسن: وخلقك فحسنه، وهذا قول القرظي.

وعلى هذا: الثياب عبارة عن الخلق؛ لأنه خلق الإنسان يشتمل على أحواله اشتمال الثياب على نفسه.

(وروي عن) ابن عباس في هذه الآية: لا تكن ثيابك التي تلبس من تكسب غير طيب.

والمعنى: طهرها من أن تكون مغصوبة، أو من وجه لا يحل اتخاذها من ذلك الوجه.

وروي عن سعيد بن جبير: وقلبك ونيتك فطهر.

(قال أبو العباس: الثياب: اللباس، ويقال: القلب. وعلى هذا ينشد:

فَسُلِّي ثيابي مِن ثِيابِكِ تَنْسُلِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت