إِنَّا أَرْسَلْناكَ متلبسا بِالْحَقِّ ومؤيدا به قال ابن عباس المراد بالحق القرآن قال الله تعالى بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ بَشِيراً لاهل الطاعة وَنَذِيراً مخوفا لاهل المعصية وَلا تُسْئَلُ قرأ نافع ويعقوب على صيغة النهى المبنى للفاعل - والباقون بالرفع على النقي المبنى للمفعول عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ (119) هو معظم النار والمعنى على قراءة الجمهور انه لا تسئل انهم لم لم يؤمنوا انما عليك البلاغ وعلينا الحساب وعلى قراءة نافع النهى عن السؤال كناية عن شدة عقوبة الكفار يقال لا تسئل عن شر؟؟ فانه فوق ما تحسب أو انه عسير مفزع سماعها - وما ذكر البغوي انه قال عطاء عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم ليت شعرى ما فعل أبواي فنزلت هذه الآية - وقال عبد الرزاق أخبرني الثوري عن موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب القرظي عنه - وأخرج ابن جرير من طريق ابن جريح أخبرني داود بن عاصم عنه فذكرا نحوه فليس بمرضى عندي وليس بقوى - ولو صح ذلك فهذا زعم من ابن عباس فانه لو سلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ليت شعرى ما فعل أبواي ونزلت في هذا اليوم تلك الآية اتفاقا فلا دليل فيه على ان المراد باصحاب الجحيم أبواه صلى الله عليه وسلم وعلى تقدير التسليم فتلك الآية لا تدل على كفرهما فان المؤمن قد يكون من اصحاب الجحيم لاكتساب بعضى المعاصي حتى تدركه المغفرة بشفاعة شافع أو دون ذلك أو يبلغ الكتاب اجله - وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال بعثت من خير قرون بنى آدم قرنا فقرنا حتى بعثت من القرن الذي كنت فيه رواه البخاري من حديث أبى هريرة وقال صلى الله عليه وسلم ما افترق الناس فرقتين الا جعلنى الله في خيرهما فاخرجت من بين أبوي ولم يصبنى شئ من عهد الجاهلية خرجت من نكاح لم اخرج من سفاح من لدن آدم حتى انتهيت إلى أبى وأمي فانا خيركم نفسا وخيركم أبا - ورواه البيهقي في دلائل النبوة من حديث انس وأبو نعيم في دلائل النبوة من حديث ابن عباس نحوه - وقد صنف الشيخ