والصلاة الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن - فانزل الله تعالى أم تريدون الآية - وأم منقطعة ومعناه بل أتريدون والمراد به التوصية بعدم الاقتراح بالسؤال - قال البغوي أم بمعنى الهمزة يعنى أتريدون والميم زائدة وقيل بل تريدون ويمكن ان يقال انها متصلة داخلة على الجملة للتسوية بين الجملتين معطوفة على الهمزة في قوله تعالى الم تعلم والخطاب فيه وان كان إلى النبي صلى الله عليه وسلم خاصة لكن المراد به هو وأمته امة الاجابة أو الدعوة لقوله تعالى وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ - وإنما أفرد لأنه صلى الله عليه وسلم أعلمهم ومبدا علمهم فالتقدير ألم تعلموا انّ الله له ملك السماوات والأرض قادر على الأشياء كلها يأمر وينهى كما أراد أم تعلمون ذلك وتقترحون بالسؤال كما اقترحت اليهود على موسى - وهذا انما يستقيم ان كان نزول الآيتين في واقعة دفعة واحدة واما على تقدير اختلاف شأن نزولهما فلا - ومنع السكاكي كونها متصلة وقال علامة كون أم متصلة وقوع المفرد بعدها وكونها منقطعة وقوع الجملة بعدها كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ ساله قومه أرنا الله جهرة وَمَنْ يَتَبَدَّلِ أي يستبدل الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ
اى ترك الثقة بالآيات البينات وشك فيها واقترح غيرها فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ (108) حتى وقع في الكفر بعد الايمان والمعنى لا تقترحوا فتضلوا - قال البغوي قال نفر من اليهود لحذيفة بن اليمان وعمار بن ياسر بعد وقعة أحد لو كنتم على الحق ما هزمتم فارجعا إلى ديننا فنحن اهدى سبيلا منكم الحديث فنزلت.