فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46327 من 466147

جلَّ ذكره ناسخه عند منسوخه، كنسخه الصدقة عند مناجاة الرسول بالآية التي

أعقبها بها، وهي لمن نظر بحقيقة النظر من الْمُنساء، كذلك نسخه ذبح إبراهيم ولده

-عليه السلام - متتابعًا غير متباعد، كذلك تحقيقه الثبوت من واحد لعشرة من الكفار، وعشرة

لمائة منهم، وهو من المنساء أيضًا حكمه.

وكذلك ما ذكروه من إثبات اللاتي يأتين الفاحشة من النساء في البيوت،

وقالوا: إنها منسوخة بما أنزله في صدر سورة النور، ليس بنسخ ولا إزالة الحكم،

إنما هو بيان للسبيل الذي جعله الله لهن.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"خذوا عني خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلاً؛ البكر بالبكر"

جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم"فكرر لما كان الحكم في"

محكومين الرجال والنساء والأبكار وغير الأبكار، وقد جعل الله لهن سبيلاً.

ثم جعل يبين السبيل بما هو الحديث، ومَن جعل الزانية والزاني في السجن

حتى يتبين الحكم فيهما بالشهادة، أو حكم قد تعذر إنفاذه، وأمر لم يتبين وهو

مرتاب فهو مصيب، ولو كان منسوخًا لم يجز على حال.

وهكذا يتخرج كل ما يدعى عليه النسخ من القرآن بالقرآن أو بالسنة إن كان

بالسنة وذلك أبعد، إنما يكون ما يدعونه نسخ للقرآن بالسنة، فهو بيان لحكم القرآن،

وإن كان المدعي عليه قرآنًا كان منسأ أو بيانًا لمجمل أو خطابًا قد حال بينه وبين

أوله خطاب غيره، أو مخصص من عموم أو حكم عام لخاص، أو مستثنى منه، أو

لمداخلة معنى في معنى.

وأنواع الخطاب كثيرة، وإعلام نسخ ما تقدم من الكتاب قبله بحكمة بالغة

لمنزل القرآن - جلَّ جلالُه - في ذلك، وحجة قاهرة من القرآن، إنما هو مهيمن على غيره من

الكتب، وهو في نفسه متصادق متعاضد.

وإن كان الكلام في نسخ القرآن بما أنزل على الملكين - عليهما السَّلام -

فتقديره: ما ننسخ من آية مما أنزل عليهما نأت بخير منها؛ أي: أعظم مثوبة وأبعد

من الفتنة، وأقرب إلى السلامة أو مثلها بما كان مما أنزل عليهما أكثر إلى الأسماء

ما كان مثل ذلك في القرآن العظيم من ذكر الأسماء الحسنى والصفات العلا، كقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت