فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46250 من 466147

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} فَإِنَّ فِيهِ وَجْهَيْنِ مِنَ التَّأْوِيلِ، أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ مِنْ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ، فَتَكُونُ أَنْ حِينَئِذٍ نَصَبًا مِنْ قَوْلِ بَعْضِ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ بِفَقْدِ الْخَافِضِ وَتُعَلُّقِ الْفِعْلِ بِهَا. وَالْوَجْهُ الْآخَرُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمُ اللَّهِ فِي مَسَاجِدِهِ، فَتَكُونُ أَنْ حِينَئِذٍ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ تَكْرِيرًا عَلَى مَوْضِعِ الْمَسَاجِدِ وَرَدًّا عَلَيْهِ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَسَعَى فِي خَرَابِهَا} فَإِنَّ مَعْنَاهُ: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يَذْكُرَ فِيهَا اسْمُهُ، وَمِمَّنْ سَعَى فِي خَرَابِ مَسَاجِدِ اللَّهِ. فَ «سَعَى» إِذًا عَطْفٌ عَلَى «مَنَعَ» .

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَمَنِ الَّذِي عُنِيَ بِقَوْلِهِ: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا} وَأَيُّ الْمَسَاجِدِ هِيَ؟

قِيلَ: إِنَّ أَهْلَ التَّأْوِيلِ فِي ذَلِكَ مُخْتَلِفُونَ، فَقَالَ بَعْضُهُمُ: الَّذِينَ مَنَعُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ هُمُ النَّصَارَى؛ وَالْمَسْجِدُ بَيْتُ الْمَقْدِسِ.

وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ بُخْتَنَصَّرَ وَجُنْدُهُ وَمَنْ أَعَانَهُمْ مِنَ النَّصَارَى؛ وَالْمَسْجِدُ: مَسْجِدُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ.

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلَى عَنَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ، إِذْ مَنَعُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت