فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460283 من 466147

(ومكروا) أي الرؤساء (مكراً كباراً) قرأ الجمهور بالتشديد أي كبيراً عظيماً جداً، يقال كبير وكبار وكبار مثل عجيب وعجاب وعجاب، وحميل وحمال وحمال، قال المبرد: كباراً بالتشديد للمبالغة ومثل كبار قراء لكثير القراءة، وقرئ بالضم والتخفيف وهو بناء مبالغة أيضاً دون الأول، وقرئ بكسر الكاف وتخفيف الباء، قال أبو بكر: هو جمع كبير كأنه جعل مكراً مكان ذنوب أو أفاعيل فلذلك وصفه بالجمع، وقال عيسى بن عمر هي لغة يمانية، قيل جمع الضمير حملاً على معنى من بعد حمله على لفظها في قوله (من لم يزده ماله وولده) قاله السمين.

واختلف في مكرهم هذا ما هو فقيل هو تحريشهم سفلتهم على قتل نوح وأذاه وصد الناس عن الإيمان به والميل إليه، والاستماع منه، وقيل هو تغريرهم على الناس بما أوتوا من المال والولد حتى قلل الضعفة لولا أنهم على الحق لما أوتوا هذه النعم، وقال الكلبي: هو ما جعلوه لله من الصاحبة والولد، وقال مقاتل: هو قول كبرائهم لأتباعهم (لا تذرن آلهتكم) وقيل مكرهم كفرهم وقيل: افتروا على الله الكذب وكذبوا رسله.

(وقالوا لا تذرن آلهتكم) أي لا تتركوا عبادة آلهتكم وهي الأصنام

والصور التي كانت لهم ثم عبدتها العرب من بعدهم، وبهذا قال الجمهور (ولا تذرن وداً ولا سواعاً ولا يغوث ويعوق ونسراً) أي لا تتركوا عبادة هذه الأوثان.

قال محمد بن كعب: هذه أسماء قوم صالحين كانوا بين آدم ونوح، فنشأ بعدهم قوم يقتدون بهم في العبادة. فقال لهم إبليس لو صورتم صورهم كان أنشط لكم وأشوق إلى العبادة ففعلوا، ثم نشأ قوم من بعدهم فقال لهم إبليس إن الذين من قبلكم كانوا يعبدونهم فاعبدوهم، فابتداء عبادة الأوثان كان من ذلك الوقت، وسميت هذه الصور بهذه الأسماء لأنهم صوروها على صور أولئك القوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت