الواو: حرف عطف. لَا: نافية. يحضُّ: فعل مضارع مرفوع.
والفاعل: ضمير تقديره"هو".
عَلَى طَعَامِ: جارّ ومجرور، متعلِّق بالفعل قبله.
الْمِسْكِينِ: مضاف إليه مجرور.
* والجملة معطوفة على جملة"لَا يُؤْمِنُ. . ."؛ فهي مثلها في محل نصب.
قال السمين:"الحضّ: الحَثُّ على الفعل، والحرص على وقوعه، ومنه حروف التحضيض المبوَّب لها في النحو؛ لأنه يطلب بها وقوع الفعل واتخاذه".
وقال الهمداني:"فيه وجهان: أحدهما: في الكلام حذف مضاف. والتقدير: ولا يحضُّ على إطعام طعام المسكين. فـ"طَعَامِ"أصله أن يكون منصوبًا بالمصدر المقدَّر. وطَعَامِ: عبارة عن العين."
والثاني: وهو على قول من أعمل"طعامًا"كما يعمل إطعامًا، أن يكون المسكين مجرورًا في اللفظ ومحله النصب. والتقدير: ولا يحض على طعام المطعم المسكين، فحذف الفاعل وأُضيف المصدر إلى المفعول، كقولك: عجبتُ من إطعام زيد، إذا أردت من إطعام عمرٍو زيدًا"."
{فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ (35) }
فَلَيْسَ: الفاء: للاستئناف، أو أنه في جواب شرط مقدَّر.
أي: إذا كانت هذه حاله فيما سبق في الحياة الدنيا فليس له في الآخرة حميم.
لَهُ: جارّ ومجرور، متعلِّق بمحذوف خبر مقدَّم.
الْيَوْمَ: ظرف منصوب متعلِّق بالخبر.
هَاهُنَا: الهاء: حرف تنبيه. هُنَا: ظرف مكان مبني على السكون متعلِّق بالخبر.
-أو هو متعلِّق بمحذوف حال من"حَمِيمٌ".
-وذكر الهمداني أنه حال من المنويّ في"لَهُ".
-وذكر السمين أنّ في خبر"لَيْسَ"وجهان:
الأول:"لَهُ". والثاني:"هَاهُنَا".
وأيهما كان خبرًا تعلَّق به الآخر، أو حالًا من"حَمِيمٌ".
ولا يجوز أن يكون"الْيَوْمَ"خبرًا؛ لأنه زمان، والمخبر عنه جُثّة.
-ومنع المهدوي أن يكون"هَاهُنَا"خبرًا ولم يذكر السبب.
وذكر السبب القرطبي فقال: "ولا يكون الخبر قوله:"هَاهُنَا"، لأن المعنى يصير ليس ههنا طعام إلا من غسلين، ولا يصح ذلك لأن ثمّ طعامًا غيره، وههنا متعلّق بما في "له"من معنى الفعل".