وقالوا:""لَهُ": هو الخبر. و"الْيَوْمَ"، و"هَاهُنَا": متعلِّقان بما تعلَّق به هو فلا إشكال. وكذلك إذا جعلنا"هَاهُنَا"هو الخبر، وعلقنا به الجارّ والظرف. ولا يضر كون العامل معنويًا للاتساع في الظروف وحروف الجر".
ويأتي بقية الحديث في الخبر في قوله تعالى:"مِنْ غِسْلِينٍ"في الآية الثانية.
حَمِيمٌ: اسم"ليس مرفوع".
* والجملة استئنافيَّة، أو واقعة في جواب شرط مقدَّر.
{وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ (36) }
الواو: حرف عطف. لَا: نافية. طَعَامٌ: اسم معطوف على"حَمِيمٌ"مرفوع مثله.
مِنْ غِسْلِينٍ: جارّ ومجرور، متعلِّق بمحذوف صفة لـ"طَعَامٌ".
-وجعل العكبري"مِنْ غِسْلِينٍ"صفة للحميم.
قال:". . . وقيل: التقدير: ليس له حميم إلا من غسلين ولا طعام". وقريب من هذا عند الهمداني.
قال السمين:"والظاهر أن خبر"لَيْسَ" هو قوله:"مِنْ غِسْلِينٍ"إذا أريد بالحميم ما يُشْرَب، أي: ليس له شراب ولا طعام إلا غسلينًا أما إذا أُريد بالحميم الصديق فلا يتأتى ذلك. . . ". ثم تابع حديثه في تعلُّق الجارّ والظرفين على هذا الوجه.
{لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ (37) }
لَّا: نافية. يَأْكُلُهُ: فعل مضارع مرفوع. والهاء: في محل نصب مفعول به.
إِلَّا: أداة حصر. الْخَاطِئُونَ: فاعل مرفوع.
والخاطئ: اسم فاعل من خطِئ يخطَأ: إذا فعل غير الصواب متعمدًا. والمخطئ: من يفعله غير متعمد.
* والجملة في محل جَرٍّ صفة لـ"غِسْلِينٍ".
{فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ (38) }
فَلَا أُقْسِمُ:
تقدَّم إعراب مثله في الآية/ 75 من سورة الواقعة: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} . وقد أحال أبو حيان والسمين على الموضع السابق.
وقال أبو حيان:"وقيل: لَا: هنا نفي للقسم، أي: لا يحتاج في هذا إلى قسم لوضوح الحق في ذلك. وعلى هذا فجوابه جواب القسم".
ونقل مثل هذا السمين عن شيخه ثم قال:"ولو قيل به في الواقعة لكان حسنًا".
وذكر الشوكاني أن"لَا"زائدة، والتقدير: فأُقسم. ثم ذكر وجه النفي.
وذكروا أنّ حمله على معنى نفي الإقسام يَرُدُّه تعيين المقسم به بقوله تعالى:"بِمَا تُبْصِرُونَ. . .".