فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460256 من 466147

{ألم تروا} أي: أيها القوم {كيف خلق الله} أي: الذي له العلم التامّ والقدرة البالغة والعظمة الكاملة {سبع سموات} هنّ في غاية العلو والسعة والإحكام والزينة {طباقاً} أي: متطابقة بعضها فوق بعض ، وكل واحدة في التي تليها محيطة بها ما لها من فروج ، ولا يكون تمام المطابقة كذلك إلا بالإحاطة من كل جانب.

{وجعل القمر} أي: الذي ترونه {فيهنّ نوراً} أي: لامعاً منتشراً كاشفاً للمرئيات ، أحد وجهيه يضيء لأهل الأرض ؛ والثاني لأهل السماوات. قال الحسن: يعني في السماء الدنيا ، كما تقول: أتيت بني فلان ، وإنما أتيت بعضهم وفلان متوار في دور بني فلان ، وهو في دار واحدة ، وبدأ به لقربه وسرعة حركته وقطعه جميع البروج في كل شهر وغيبوبته في بعض الليالي ، ثم ظهوره وذلك أعجب في القدرة.

ولما كان نوره مستفاداً من نور الشمس قال تعالى: {وجعل} أي: فيها {الشمس} أي: في السماء الرابعة {سراجاً} أي: نوراً عظيماً كاشفاً لظلمة الليل عن وجه الأرض وهي في السماء الرابعة كما مرّ. وقيل: في الخامسة ، وقيل: في الشتاء في الرابعة وفي الصيف في السابعة. روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وابن عمر: أنّ الشمس والقمر وجوههما مما يلي السماء وأقفيتهما إلى الأرض ، وجعلهما سبحانه آية على رؤية عباده المؤمنين له في الجنة.

{والله} أي: الملك الأعظم الذي له الأمر كله {أنبتكم} أي: بخلق أبيكم آدم عليه السلام {من الأرض} أي: كما ينبت ، وعبر بذلك تذكيراً لنا بما كان من خلق أبينا آدم عليه السلام لأنه أدل على الحدوث والتكون من الأرض {نباتاً} أي: أنشأكم منها إنشاء ، فاستعير الإنبات له لأنه أدل على الحدوث والتكوّن ، وأصله أنبتكم فنبتم نباتاً فاختصر اكتفاء بالدلالة الالتزامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت