فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460255 من 466147

{ويجعل لكم} أي: في الدارين {جنات} أي: بساتين عظيمة وأعاد العامل للتأكيد ، فقال {ويجعل لكم أنهاراً} أي: يخصكم بذلك عمن لم يفعل ذلك ، فإن من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجاً. وقال تعالى: {ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض} (الأعراف: (

وقال تعالى: {ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم} وقال تعالى: {وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماءً غدقاً} (الجن: (

{ما لكم لاترجون الله} أي: الملك الذي له الأمر كله {وقاراً} أي: ما لكم لا تأملون له توقيراً ، أي: تعظيماً ، والمعنى: ما لكم لا تكونون على حال تأملون فيها تعظيم الله إياكم في دار الثواب. ولله بيان للموقر ولو تأخر لكان صلة الوقار ، فإنّ بالمعرفة تزكو الأعمال وتصلح الأقوال ، إنما سبق أبو بكر رضي الله عنه بشيء وقر في صدره ، وإنما يصح تعظيمه سبحانه بأن لا ترى لك عليه حقاً ولا تنازع له اختياراً ، وتعظم أمره ونهيه بعدم المعارضة.

{وقد} أي: والحال أنه قد أحسن إليكم مرّة بعد مرّة بما لا يقدر عليه غيره ، فدل ذلك على تمام قدرته ثم لم يقطع إحسانه عنكم ، فاستحق أن تؤمنوا به لأنه {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان} (الرحمن: (

ورجاء لدوام إحسانه وخوفاً من قطعه لأنه {خلقكم} أي: أوجدكم من العدم مقدّرين {أطواراً} أي: تارات عناصر أولاً ثم مركبات تغذي الحيوانات ، ثم أخلاطاً ثم نطفاً ثم علقاً ثم مضغاً ثم عظاماً ولحوماً وأعصاباً ودماء ، ثم خلقاً آخر تاماً ناطقاً ذكراناً وإناثاً إلى غير ذلك من الأمور الدالة على قدرته على كل مقدور ، ومن قدر على هذا ابتداء كان على الإعادة أعظم قدرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت