فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460243 من 466147

(اسْتِكْبَارًا) مفرطاً.

(ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا(8) ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا (9)

هذا دأب الناصح الشفوق، ينصح سراً، وإن لم ينجع يعلن بنصحه، لكي يساعده من له وعي،

ثم يبالغ بالجمع بين السر والجهر. ونصب"جهاراً"على المصدر من غير فعله، أو على الحال.

(فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا(10)

تفسير لدعائة، وكأنهم كانوا يتعللون

بما أسرفوا من الذنوب، فوعدهم المغفرة إن أتوا بما يَجُبُّها من الإيمان.

(يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا(11)

قيل: حبس اللَّه عنهم المطر أربعين ستة، وأعقم

أرحام نسائهم، فوعدهم بإعادة الخصب إن تابوا. والسماء: المظلة أو السحاب، وإرسالها:

إرسال المطر منها؛ دلالة على كثرته، أو المطر كقوله:

إذَا نزلَ السَّمَاءُ بأرْضِ قَومٍ

والمدرار. اسم فاعل كثير الدرور كالمضراب، يستوي فيه المذكر والمؤنث.

(وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا(12)

جمع لهم في

الوعد بين منافع الدارين. روي أنَّ رجلاً اشتكى إلى الحسن الجدب، فأمره بالاستغفار،

والآخر الفقر، فأمره به، والآخر قلة ريع أرضه فقال: استغفر. فقال الربيع بن صبيح: شكوا

إليك أبواباً وسألوك، والجواب واحد؟ فتلا عليه الآية. ولما استسقى عمر في خلافته لم يزد

على الاستغفار بها فقيل له في ذلك؛ فقال:"لقد استسقيت بمجاديح السماء التي يستنزل بها"

المطر.

(مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا(13)

أي: ما حصل لكم من الصارف حتى لا

تكونوا على حالة ترجون من اللَّه تعظيماً؟، و"اللَّه"بيان. كأنه قيل: لمن التعظيم إيانا؟ فقيل:

لله. ولو أخّر لكان صلة الوقار، ولا يتوهم ذلك مع التقديم، لأنَّ معمول المصدر لا يتقدم عليه

في الأكثر. والحث على الرجاء كناية عن الحث على الإيمان، لانعقاد أسبابه، أو لا تخافون للَّه

عظمة، أو حلماً؛ لأنَّ الوقور معظم في النفوس، والحلم لا يفارقه. وتفسيره بالعاقبة كما نقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت