فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460227 من 466147

وقيل: ما لكم لا تجعلون رجاءكم لله وتلقاءه وقاراً ، ويكون على هذا منهم كأنه يقول: تؤده منكم وتمكناً في النظر ، لأن الفكر مظنة الخفة والطيش وركوب الرأس. انتهى.

وفي التحرير قال سعيد بن جبير: ما لكم لا ترجون لله ثواباً ولا تخافون عقاباً ، وقاله ابن جبير عن ابن عباس.

وقال العوفي عنه: ما لكم لا تعلمون لله عظمة ؛ وعن مجاهد والضحاك: ما لكم لا تبالون لله عظمة.

قال قطرب: هذه لغة حجازية ، وهذيل وخزاعة ومضر يقولون: لم أرج: لم أبال. انتهى.

{لا ترجون} : حال ، {وقد خلقكم أطواراً} : جملة حالية تحمل على الإيمان بالله وإفراده بالعبادة ، إذ في هذه الجملة الحالية التنبيه على تدريج الإنسان في أطوار لا يمكن أن تكون إلا من خلقه تعالى.

قال ابن عباس ومجاهد من: النطفة والعلقة والمضغة.

وقيل: في اختلاف ألوان الناس وخلقهم وخلقهم ومللهم.

وقيل: صبياناً ثم شباباً ثم شيوخاً وضعفاء ثم أقوياء.

وقيل: معنى {أطواراً} : أنواعاً صحيحاً وسقيماً وبصيراً وضريراً وغنياً وفقيراً.

أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (15)

لما نبههم نوح عليه السلام على الفكر في أنفسهم ، وكيف انتقلوا من حال إلى حال ، وكانت الأنفس أقرب ما يفكرون فيه منهم ، أرشدهم إلى الفكر في العالم علوه وسفله ، وما أودع تعالى فيه ، أي في العالم العلوي من هذين النيرين اللذين بهما قوام الوجود.

وتقدم شرح {طباقاً} في سورة الملك ، والضمير في فيهن عائد على السماوات ، ويقال: القمر في السماء الدنيا ، وصح كون السماوات ظرفاً للقمر ، لأنه لا يلزم من الظرف أن يملأه المظروف.

تقول: زيد في المدينة ، وهو في جزء منها ، ولم تقيد الشمس بظرف ، فقيل: هي في الرابعة ، وقيل: في الخامسة ، وقيل: في الشتاء في الرابعة ، وفي الصيف في السابعة ، وهذا شيء لا يوقف على معرفته إلا من علم الهيئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت