فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460217 من 466147

{وَقَالُواْ لاَ تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ} أي وصى بعضهم بعضاً بذلك {وَلاَ تَذَرُنَّ وَدّاً وَلاَ سُوَاعاً} هذه أسماء أصنامهم ، كان قوم نوح يعبدونها ، وروي أنها أسماء رجال صالحين كانوا في صدر الدنيا ، فلما ماتوا صوَّرهم أهل ذلك العصر من حجارة ، وقالوا: ننظر إليها لنتذكر أعمالهم الصالحة ، فهلك ذلك الجيل وكثر تعظيمهم من بعدهم لتلك الصور ، حتى عبدوها من دون الله ، ثم انتقلت تلك الأصنام بأعيانها ؛ وقيل: بل الأسماء فقط ، إلى قبائل العرب ، فكان وَدّاً لكلب بدومة الجندل ، وكان سواع لهذيل ، وكان يغوث لمراد ، وكان يعوق لهمدان ، وكان نسراً لذي الكلام من حمير . وقرئ وَداً بفتح الواو وضمها ووُدّاً وهما لغتان {وَقَدْ أَضَلُّواْ كَثِيراً} الضمير للرؤساء من قوم نوح ، والمعنى أضلوا كثيراً من أتباعهم ، وهذا من كلام نوح عليه السلام ، وكذلك {وَلاَ تَزِدِ الظالمين إِلاَّ ضَلاَلاً} من كلامه ، وهو دعاء عليهم . وقال الزمخشري: إنه معطوف على قوله: {رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي} [نوح: 21] والتقدير: قال: رب إنهم عصوني ، وقال:"لا تزد الضالمين إلا ضلالاً" {مِّمَّا خطيائاتهم أُغْرِقُواْ} هذا من كلام الله إخباراً عن أمرهم ، وما زائدة للتأكيد وإنما قدم هذا المجرور للتأكيد أيضاً ليبين أن إغراقهم وإدخالهم النار ، إنما كان بسبب خطاياهم وهي الكفر الكفر وسائر المعاصي {فَأُدْخِلُواْ نَاراً} يعني جهنم . وعبَّر عن ذلك بالفعل الماضي لأن الأمر محقق ، وقيل: أراد عرضهم على النار وعبر عنه بالإدخال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت