* والجملة معطوفة على الجملة السابقة؛ فهي مثلها في محل نصب.
{ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (31) }
ثُمَّ: حرف عطف.
الْجَحِيمَ: مفعول به ثانٍ مقدَّم على الفعل"صَلُّوهُ".
والتقديم يفيد الاختصاص عند بعضهم.
قال الزمخشري:". . . ثم لا تُصلُّوه إلا الجحيم، وهي النار العظمى".
قال أبو حيان:"وإنما قدَّره: لا تصلّوه إلا الجحيم لأنه يزعم أن تقديم المفعول يدل على الحصر."
وقد تكلمنا معه في ذلك عند قوله"إِيَّاكَ نَعْبُدُ". وليس ما قاله مذهبًا لسيبويه ولا لحذّاق النحاة. . ."."
وتعقَّب السمين شيخه أبا حيان. قال:"قلتُ: قد تقدَّمت هذه المسألة متقنة. وإن كلام النحاة لا يأبى ما قاله".
-وجعل العكبري"الْجَحِيمَ"منصوبًا بفعل محذوف لا بما بعده.
صَلُّوهُ: فعل أمر مبني على حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل.
والهاء: ضمير في محل نصب مفعول به أول.
فالفعل"صَلَى"يتعدّى إلى مفعول به واحد، فإذا ضُعِّف أو أدخلت عليه الهمزة تعدّى إلى اثنين، يقال: صلي فلان النار، وأصليته إذا جعلته يصلاها.
* والجملة معطوفة على ما قبلها داخلة تحت القول؛ فهي في محل نصب.
{ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ (32) }
ثُمَّ: حرف عطف. فِي سِلْسِلَةٍ: جارّ ومجرور، متعلِّق بالفعل"اسْلُكُوهُ". والفاء: لا تمنع من ذلك.
والتقديم عند الزمخشري للاختصاص مثل"الْجَحِيمَ"في الآية السابقة.
وهو مذهبه في التقديم وتعقبه أبو حيان في ذلك.
ذَرْعُهَا: مبتدأ مرفوع. ها: ضمير في محل جَرٍّ بالإضافة.
سَبْعُونَ: خبر المبتدأ مرفوع. ذِرَاعًا: تمييز منصوب.
* وجملة"ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا"في محل جَرٍّ صفة لـ"سِلْسِلَةٍ".
فَاسْلُكُوهُ: الفاء: حرف زائد. وقيل: هو حرف عطف. وبهذا يجتمع عاطفان، ويأتي بيانه وذكر الشهاب أن الفاء جزائية، ويأتي نَصُّه.
اسْلُكُوهُ: فعل أمر. والواو: في محل رفع فاعل. والهاء: في محل نصب مفعول به.
* والجملة في محل نصب معطوفة على جملة مقول القول السابقة.