قال الجوهري: الليل: واحد، بمعنى جمع، وواحده ليلة، مثل تمرة وتَمْر. وقد جُمِع على ليالٍ فزادوا فيها الياء على غير قياس. ونظيره أهل وأهالٍ. ويقال: كأن الأصل فيها"ليلاة"فحذفت.
فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى:
فَتَرَى: الفاء: حرف عطف. ترى: فعل مضارع مرفوع. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"أنت". الْقَوْمَ: مفعول به منصوب. فِيهَا: جارّ ومجرور، متعلِّق بالفعل قبله.
والضمير للأيام والليالي، أو للبيوت، أو للريح، والأظهر عند السمين الأول لقربه.
صَرْعَى: حال من القوم منصوب. وهو جمع صريع، مثل: قتيل وقتلى.
والرؤية رؤية عين.
* والجملة معطوفة على جملة"سَخرَهَا"؛ فلها حكمها.
ولا يضرُّ أن تكون استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ:
كَأَنَّهُمْ: حرف ناسخ. والهاء: في محل نصب اسم"كأنّ".
أَعْجَازُ: خبر"كأنّ"مرفوع. نَخْلٍ: مضاف إليه مجرور.
خَاوِيَةٍ: نعت لـ"نَخلٍ"، مجرور مثله.
قال ابن الأنباري:"وقال: خَاوِيَةٍ: بالتأنيث؛ لأنّ النخل يجوز فيه التأنيث كما يجوز فيه التذكير. في نحو قوله تعالى: {أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ} [القمر/ 20] ".
وذكر الزجاج ما يفيد أنّ الوصف للأعجاز، قال:"أَعْجَازُ نَخْلٍ: أصول نخل. وقيل: خَاوِيَةٍ: للنخل. . . .". فعلى هذا الوجه يكون الجرُّ في خاوية للجوار. والحركة مقدَّرة، فهو وصف لـ"أَعْجَازُ".
وفي الجملة ما يأتي:
1 -استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
2 -في محل نصب حال من"الْقَوْمَ". وهذا على مذهب من جَوَّز مجيء حالين من ذي حال.
3 -في محل نصب حال من الضمير في"صَرْعَى"على مذهب من لم يجوز مجيء حالين من ذي حال. ذكره الهمداني وغيره كابن الأنباري ومكّي.
{فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ (8) }
فَهَلْ: الفاء: حرف عطف، أو للاستئناف. هل: حرف استفهام يفيد النفي. أي: فما ترى لهم. . . وقيل: إنّ الاستفهام للإنكار.
تَرَى: فعل مضارع مرفوع. والفاعل: ضمير تقديره"أنت".
لَهُمْ: جارّ ومجرور، متعلِّق بما يأتي:
1 -بالفعل"تَرَى".
2 -أو بمحذوف حال من"بَاقِيَةٍ"؛ فهو نعت قُدِّم عليه، فأُعرِب حالًا.