فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28652 من 466147

ورأوا أن الجهاد فِي سبيل الله الذي فرضه الله على عباده، قد عطل ونكست رايته، حتى احتل الكفار بعض بلدان المسلمين أو سيطروا على حكامها الذين أصبحوا ينفذون فِي الشعوب الإسلامية ما يخالف كتاب الله وسنة رسوله ...

فرتبوا على ذلك أنه يجب عليهم القيام بهذه الفريضة فاتجهوا إلى التدريب القتالي وحيازة السلاح والقيام بغزو بلاد الكفار، وهو ما يسمى بـ (جهاد الطلب) الذي يباح فيه قتل الكفار وإفساد أموالهم وتخريب ديارهم إذا تعينت المصلحة فِي ذلك، وقتل غير المقاتلين إذا تترس بهم المقاتلون.

واعتبروا أن القدرة المشروعة هي تلك القدرة التي توفرت لهم، من مال وتدريب وحمل سلاح واستعماله، ولم يفكروا فيما يترتب على تدبيرهم من عواقب وخيمة على الأمة الإسلامية فِي مشارق الأرض ومغاربها، حيث إنهم يفقدون القدرة على حماية تلك الأمة من عواقب تدبيرهم ...

وقد سبق الكلام على وجوب الموازنة بين المصالح والمفاسد وتقديم أعلى المصلحتين إن لم يمكن الجمع بينهما، وترك أعظم المفسدتين إن لم يمكن تركهما جميعا.

السبب الثالث: مرور صاحب هذا البحث بتجربة خطيرة، يرى شباب المسلمين اليوم يمرون بها، ورأى أن الواجب عليه نقل تجربته إليهم ليتعظوا بها.

نعم لقد بدأت هذه التجربة سنة (1374 هـ - 1954 م) ولم يتضح له خطرها اتضاحا كاملا، إلا سنة (1383 هـ - 1964 م) يعني أن التجربة استمرت عشرة أعوام تقريبا.

فما هي تلك التجربة وكيف تبين لصاحبها خطرها والخطأ فيها؟

أولا: التجربة:

معلوم ما كان عليه غالب أهل اليمن فِي تلك الفترة من جهل عام شامل: عام فِي أصول الدين وفروعه، وشامل لغالب الشعب ... ولست بصدد التفصيل فِي ذينكم الأمرين، وإنما أذكر ما يتعلق بالتجربة ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت