فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28640 من 466147

وذلك بين فِي كتاب الله عز وجل ثم فِي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، بأن الله عز وجل أخبر عن المنافقين بأنهم اتخذوا أيمانهم جنة، يعني والله أعلم من القتل، ثم أخبر بالوجه الذي اتخذوا به أيمانهم جنة فقال: (ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا ..)

فأخبر عنهم بأنهم آمنوا ثم كفروا بعد الإيمان كفرا، إذا سئلوا عنه أنكروه وأظهروا الإيمان وأقروا به وأظهروا التوبة منه، وهم مقيمون فيما بينهم وبين الله على الكفر، قال الله جل ثناؤه (يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم) .

فأخبر بكفرهم وجَحْدهم وكذب سرائرهم، وذكر كفرهم فِي غير آية، وسماهم بالنفاق إذ أظهروا الإيمان وكانوا على غيره، قال جل وعز: (إن المنافقين فِي الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا)

فأخبر عز وجل عن المنافقين بالكفر، وحكم فيهم بعلمه من أسرار خلقه ما لا يعلمه غيره، بأنهم فِي الدرك الأسفل من النار، وأنهم كاذبون بأيمانهم، وحكم فيهم جل ثناؤه فِي الدنيا بأن ما أظهروا من الإيمان، وإن كانوا به كاذبين، لهم جنة من القتل وهم المسرون الكفر المظهرون الإيمان.

وبين على لسانه صلى الله عليه وسلم، مثل ما أنزل فِي كتابه من أن إظهار القول بالإيمان جنة من القتل أقر من شُهِد عليه [بالكفر] بالإيمان بعد الكفر أو لم يقر، إذا أظهر الإيمان فإظهاره مانع من القتل.

وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا حقن الله تعالى دماء من أظهر الإيمان بعد الكفر، أن لهم حكم المسلمين من الموارثة والمناكحة وغير ذلك من أحكام المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت