فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28608 من 466147

(لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا) قال: نعم. (ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا) قال: نعم. (ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به) قال: نعم. (واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين) قال: نعم" [صحيح مسلم [صحيح مسلم (1/ 115) رقم (125) والآية التي ذكر فيها استجابة الله للمؤمنين، هي الآية الأخيرة من سورة البقرة (286) ] "

والشاهد فِي الحديث: استجابة الله تعالى لعباده المؤمنين الذين اشتد خوفهم من قوله تعالى: (إن تبدوا ما فِي أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله) فقال لهم: (نعم) فِي عدم محاسبتهم على الخطأ، وعدم تحميلهم الإصر الذي حمله الأمم قبلهم، وعدم تحميلهم مالا يطيقون، ثم منحهم عفوه ومغفرته ورحمته ونصرهم على أعدائهم الكافرين.

وقال ابن تيمية أيضا:

"ومن البدع المنكرة تكفير الطائفة غيرها من طوائف المسلمين واستحلال دمائهم وأموالهم، ونحو ذلك فإن هذا عظيم لوجهين:"

أحدهما: أن تلك الطائفة الأخرى قد لا يكون فيها من البدعة أعظم مما فِي الطائفة المكفرة لها، بل تكون بدعة المكفرة أغلظ أو نحوها أو دونها.

وهذا حال عامة أهل البدع الذين يكفر بعضهم بعضا، فإنه إن قدر أن المبتدع يَكْفُر كَفَر هؤلاء وهؤلاء، وإن قدر أنه لم يَكْفُر لم يَكْفُر هؤلاء ولا هؤلاء.

فكونُ إحدى الطائفتين تُكَفِّر الأخرى ولا تُكَفِّر طائفتَها، هو من الجهل والظلم، وهؤلاء من الذين قال الله تعالى فيهم: (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم فِي شيء)

والثاني: أنه لو فرض أن إحدى الطائفتين مختصة بالبدعة، لم يكن لأهل السنة أن يكفروا كل من قال قولا أخطأ فيه، فان الله سبحانه قال: (ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا أو أخطانا) وثبت فِي الصحيح، أن الله قال: (قد فعلت) وقال تعالى: (ولا جناح عليكم فيما أخطأتم به)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت