فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28597 من 466147

والمرة الثانية: إعطاء أنفسهم حق تنفيذ العقوبات الذي هو حق للجماعة التي ينوب عنها فِي تنفيذه ولي الأمر، ويكون من آثار ذلك إهدار ضرورات الحياة التي من أعظمها حفظ النفس، وانتشار الفوضى فِي الأرض، وفقد المسلمين أمنهم فِي ديارهم، كما هو واقع مشاهد اليوم.

[يراجع فِي من له حق إقامة الحدود كتابنا:"الحدود والسلطان".]

وقد تشعبت آراء الطوائف فِي هذا الباب:

"فمنهم من أفرط، ومنهم من فرَّط، ومنهم من اعتدل".

[حاشية ابن عابدين (4/ 229 - 238) ومجموع فتاوى ابن تيمية (12/ 466 - 501) (10/ 435) ] .

والمقصود هنا ذكر هذه الآراء باختصار، ليتضح حكم مرتكب الذنب على اختلاف أنواعه عند كل طائفة ..

وسنبين فِي هذا البحث ثلاثة مذاهب لثلاث طوائف:

المذهب الأول: مذهب الخوارج والمعتزلة:

يرى الخوارج والمعتزلة أن أي كبيرة يرتكبها المسلم ولم يتب منها، تكون مخلدة له فِي النار ..

إلا أن الخوارج يطلقون عليه - مع تخليدهم له فِي النار - الكفر فِي الدنيا ...

والمعتزلة لا يطلقون عليه الكفر ولا الإيمان، بل اسم الفسق فِي الدنيا، واستدلت كلتا الطائفتين بنصوص الوعيد الواردة فِي القرآن والسنة، ولهذا سماهم العلماء بالوعيدية، لتغليبهم نصوص الوعيد على نصوص الوعد ...

وقد ساق شارح الطحاوية رحمه الله - وغيره من أهل العلم - كثيرا من النصوص التي استدلوا بها، من القرآن والسنة:

فمن القرآن قول الله تعالى: (ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الكافرون) . [المائدة (44) ]

وقوله تعالى: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً) [النساء (93) ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت