فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28554 من 466147

وظاهر الحديث يدل على أنه أراد به (الزنادقة) من أمته، إذ قال (ستفرق أمتي) ومن لم يعترف بنبوته فليس من أمته.

والذين ينكرون أصل المعاد، وأصل الصانع، فليسوا معترفين بنبوته، إذ يزعمون أن الموت عدم محض، وأن العالم لم يزل كذلك موجوداً بنفسه من غير صانع، ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر، وينسبون الأنبياء إلى التلبيس. فلا يمكن نسبتهم إلى الأمة.

فإذن لا معنى لزندقة هذه الأمة إلا ما ذكرناه.

الفصل التاسع: التكفير بين الاعتبارات النظرية والشرعية: مفهوم الضرر

اعلم أن شرح ما يكفر به وما لا يكفر به، يستدعي تفصيلاً طويلاً يفتقر إلى ذكر كل المقالات والمذاهب، وذكر شبهة كل واحد ودليل، ووجه بعده عن الظاهر، ووجه تأويله. وذلك لا يحويه مجلدات، ولا تتسع لشرح ذلك أوقاتي.

فاقنع الآن بوصية وقانون.

أما الوصية: فان تكف لسانك عن أهل القبلة ما أمكنك، ما داموا قائلين لا إله إلا الله، محمد رسول الله، غير مناقضين لها.

والمناقضة تجويزهم الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعذر، أو غير عذر، فإن التكفير فيه خطر. والسكوت لا خطر فيه.

أما القانون: فهو أن تعلم أن النظريات قسمان: قسم يتعلق بأصول القواعد. وقسم يتعلق بالفروع.

وأصول الإيمان ثلاثة: الإيمان بالله، وبرسوله، وباليوم الآخر. وما عداه فروع. واعلم أنه لا تكفير فِي الفروع أصلاً، إلا فِي مسألة واحدة. وهي أن ينكر أصلاً دينياً علم من الرسول صلى الله عليه وسلم بالتواتر.

لكن فِي بعضها تخطئة، كما فِي الفقهيات.

وفي بعضها تبديع، كالخطأ المتعلق بالإمامة وأحوال الصحابة.

واعلم أن الخطأ فِي الإمامة، وتعيينها وشروطها، وما يتعلق به، لا يوجب شيء منه تكفيراً.

فقد أنكر ابن كيسان أصل وجوب الإمامة، ولا يلزم تكفيره.

ولا يلتفت إلى قوم يعظمون أمر الإمامة، ويجعلون الإيمان بالإمام مقروناً بالإيمان بالله ورسوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت