ـ [أم محمد] ــــــــ [26 - 02 - 2012, 12:30 ص] ـ
[لعن الكافر المعيَّن] (في تفسير قولِه-تعالى-: {فلعنةُ اللهِ على الكافِرين} )
استدلَّ بعضُ العلماء بهذه الآيةِ على جوازِ لعن الكافرِ المُعيَّن؛ ولكن لا دليلَ فيها؛ لأن اللَّعنَ الواردَ في الآية على سبيل العُموم، ثم هو خبرٌ مِن الله -عزَّ وجلَّ-، ولا يلزمُ منه الدُّعاءُ به.
ويدلُّ على لعن المعيَّن: أنَّ النبيَّ -صلى اللهُ عليهِ وسلَّم- كان يقول: «اللهم! العنْ فلانًا وفلانًا» -لأئمَّة الكُفر-؛ فنهاهُ الله عن ذلك.
ولأن الكافرَ المعيَّنَ قد يهديه اللهُ للإسلام -إن كان حيًّا-، وإن كان ميتًا؛ فقد قال النَّبيُّ -صلى اللهُ عليهِ وسلَّم-: «لا تسبُّوا الأمواتَ؛ فإنَّهم قد أفضَوا إلى ما قدَّموا» . (1/ 293 - 294)
ـ [أم محمد] ــــــــ [26 - 02 - 2012, 12:34 ص] ـ
[معرفةُ الحقِّ بالحقِّ لا بالرِّجال]
يجبُ على الإنسانِ أن يعرفَ الحقَّ بالحقِّ لا بالرِّجال.
فما دام أنَّ هذا الذي قيل حقٌّ؛ فاتَّبعهُ -مِن أيٍّ كان مصدرُه-، فاقبَلِ الحقَّ للحقِّ، لا لأنَّه جاء بهِ فُلانٌ وفلان! (1/ 294)
ـ [أم محمد] ــــــــ [26 - 02 - 2012, 12:40 ص] ـ
[الفرقُ بين فضلِ العلمِ وفضلِ المال]
العلمُ من أعظم فضلِ الله -عزَّ وجلَّ-؛ لقولِه -تعالى-: {أنْ يُنزِّلَ اللهُ مِن فضلِه على مَن يشاءُ} .
ولا شكَّ أن العلمَ أفضلُ من المال.
وإذا أردتَ أن تعرفَ الفرقَ بين فضلِ العلم وفضلِ المال؛ فانظر إلى العلماءِ في زمنِ الخلفاءِ السَّابقين: الخلفاءُ السابقون قلَّ ذِكرُهم، والعلماء -في وقتِهم- بقيَ ذِكرُهم؛ هم يُدرِّسون الناسَ وهم في قبورهم، وأولئكَ الخلفاءُ نُسُوا -اللهم! إلا مَن كان خليفة له مآثرُ موجودةٌ أو محمودة-.
فدلَّ هذا على أنَّ فضل العلمِ أفضلُ من فضل المال. (1/ 294)