فهرس الكتاب

الصفحة 7561 من 12621

ـ [أم محمد] ــــــــ [11 - 11 - 2010, 10:11 م] ـ

ما يستحبَ عند ذبحها

1 -الإحسان إليها بأن توارى الشفار عند حدَها عن أعين البهائم، فلا ُتسَنّ أمامها، وأن توارى عن غيرها عند الذبح فلا تذبح أمام ناظرها: فعن بن عباس - رضيَ اللهُ عنهما - قال: مرَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على رجل واضع رجله على صفحة شاة، وهو يحدَ شفرته، وهي تلحد إليه ببصرها، قال: أفلا قبل هذا؟ أو تريد أن تميتها موتات؟. وفي رواية الحاكم: هلاَ أحددت شفرتك قبل أن تضجعها؟) انظر: [صحيح الترغيب 1075] .

وعن بن عمر - رضيَ الله عنهما - قال: أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بحدَ الشفار، وأن توارى عن البهائم، وقال: (إذا ذبح أحدكم فليجهز) انظر: [صحيح الترغيب 1076] .

2 -ومن الإحسان إليها عدم تعذيبها بالذبح: فعن شداد بن أوس -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إن الله كتب الإحسان على كل شيئ، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته) (رواه أحمد ومسلم) . انظر: [صحيح الجامع 1695] .

3 -أن تضجع البقر والغنم على شقها الأيسر مستقبلا بها القبلة، وتوضع الرجل اليسرى على صفاحها اليمنى.

أما الإبل فتنحر معقولة اليد اليسرى، قائمة على ما بقي من قوائمها: لقوله تعالى: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [الحج 36] .

وعن بن عمر - رضيَ الله عنهما - أنه أتى على رجل قد أناخ بدنته ينحرها، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (ابعثها قياما مقيدة، سنة محمد -صلى الله عليه وسلم-) [متفق عليه] . انظر: [إرواء الغليل 1150] .

وأخرج البيهقي من طريق سعيد بن جبير -رضي الله عنه- قال: (رأيت ابن عمر - رضيَ الله عنهما - نحر بدنته وهي قائمة معقولة إحدى يديها صافنة) موقوف صحيح الإسناد. ولهما شاهدان مرفوعان. انظر: [إرواء الغليل 1150] .

الأول: عن أبي قلابة عن أنس -رضي الله عنه- وذكر الحديث قال: (ونحر النبي -صلى الله عليه وسلم- بيده سبع بدن قياما، وضحَى بالمدينة بكبشين أملحين أقرنين) رواه البخاري، وأبو داود، والبيهقي رحمهم الله -تعالى-.

الثاني: عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر - رضيَ الله عنهما: وأخبرني عبد الرحمن بن سابط: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه كانوا ينحرون البدنة معقولةً اليسرى، قائمةً على ما بقي من قوائمها) أخرجه أبو داود (1767) ، وعنه البيهقي. قال شيخنا الألباني رحمه الله -تعالى-: (هو مرسل صحيح الإسناد) انظر: [إرواء الغليل 1150] .

4 -الدعاء، والتسمية، والتكبيرعند الذبح: فعن جابر - رضي الله عنهما - قال: ضحى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بكبشين في يوم العيد، فقال حين وجههما:"إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين"اللهم هذا منك ولك، عن محمد وأمته، ثمَ سمَى الله وكبر وذبح) [إرواء الغليل 1150] .

5 -يجوز الإنتفاع بالجنين وأكله إذا وجد في الأضحية، وذكاة أمه ذكاة له: لحديث أبي سعيد -رضي الله عنه- قال: سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الجنين فقال: (كلوه إن شئتم) .

وقال مسدد -رضي الله عنه-: قلنا يا رسول الله! ننحر الناقة، ونذبح البقرة والشاة، فنجد في بطنها الجنين، أنلقيه أم نأكله؟ قال: (كلوه إن شئتم فإن ذكاته ذكاة أمه) (صححه الألباني رحمه الله -تعالى-) . انظر: [سنن أبي داود 3/ 103 رقم 2827] .

6 -جواز الأكل والتزوَد والصدقة: لقوله -تعالى-: {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [الحج 36] .

وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد نهى عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث: فعن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد نهاكم أن تأكلوا لحوم نسككم فوق ثلاث ليال فلا تأكلوها) [مختصر مسلم 1258] .

ثم أًذِنَ بالأكل منها بعد ثلاث، وكذلك أذِنَ بجواز الإدخار، والتزود، والصدقة، وذلك لحديث أبي سعيد، وقتادة بن النعمان -رضي اللهُ عنهما - عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (كلوا لحوم الأضاحي وادَّخروا) [صحيح الجامع 4503] .

وحديث عائشة - رضي اللهُ عنها: (... فكلوا وادخروا وتصدقوا) [مختصر مسلم 1259] .

7 -لا يباع جلد الأضحيه، ولا يعطى الجازر منها شيئا: فعن علي -رضي الله عنه- قال أمرني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن أقوم على بدنة، وأن أقسم جلودها وجلاها، ولا أعطي الجازر منها شيئا، وقال: نحن نعطيه من عندنا) (متفق عليه) . [إرواء الغليل 1161] .

وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (من باع جلد أضحيته فلا أضحية له](حديث حسن) انظر: (صحيح الجامع 6118] و [صحيح الترغيب 1073] .

أسأل الله -تعالى- أن يتقبل منا ومنكم الطاعات. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

[من محاضرات اللجنة النسائية بمركز الإمام الألباني رحمه الله -تعالى-] .

وكتبته: أم عبدالله نجلاء الصالح

[منتديات كل السلفيين]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت