ـ [أم محمد] ــــــــ [24 - 11 - 2011, 03:14 م] ـ
(وقال -أيضًا- [أي: شارح الطحاوية] في(ص243) :
"قال ابن رُشد الحفيد -وهو مِن أعلم الناسِ بمذهب الفلاسفةِ ومقالاتِهم- في كتابه"تهافُت التَّهافت":"ومَن الذي قال في الإلهيات شيئًا يُعتد به؟"، وكذلك الآمدي -أفضل أهل زمانِه- واقفٌ في المسائل الكبار حائر، وكذلك الغزالي -رحمهُ اللهُ- انتهى آخرُ أمره إلى الوقف والحَيرةِ في المسائل الكلاميَّة، ثم أعرض عن تلك الطرق، وأقبلَ على أحاديث الرسول -صلى اللهُ عليهِ وسلَّم-، فمات و"البخاري" [أي:"صحيحه"] على صدرِه، وكذلك أبو عبد الله محمد بن عمر الرازي قال في كتابه الذي صنَّفه في أقسام الذَّات:"
"نِهاية إقدام العقولِ عقالُ /// وغايةُ سعي العالَمين ضلالُ"
وأرواحُنا في وحشةٍ من جسومِنا /// وحاصلُ دنيانا أذًى ووبالُ
ولم نستفدْ من بحثِنا طول عمرِنا /// سوى أن جمعْنا فيه: قيل وقالوا!
فكم قد رأينا من رجالٍ ودولةٍ /// فبادُوا جميعًا مُسرعين وزالُوا
وكم من جبالٍ قد علتْ شُرُفاتِها /// رجالٌ فزالوا والجبالُ جبالُ
لقد تأملتُ تلك الطرقَ الكلاميَّة، والمناهج الفلسفيَّة، فما رأيتُها تشفي عليلًا، ولا تروي غليلًا، ورأيتُ أقرب الطرق طريقَ القرآن؛ اقرأ في الإثبات: {الرَّحمنُ عَلى العَرْشِ اسْتَوَى} ، {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ} ، واقرأ في النَّفي: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} ، {وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} "، ثم قال:"ومن جرَّب مثل تجربتي؛ عرف مثل معرفتي")."
يتبع -إن شاء الله-