ـ [صالح العَمْري] ــــــــ [23 - 12 - 2010, 04:35 م] ـ
بئس ما قال في الحماسة البصرية.
والميمني رحمه الله كثير العيب للناس والطعن عليهم، يعرف ذلك من كان له معرفة بتحقيقاته.
ولن أطيل الآن بذكر أمثلة من أفعاله تلك، ولكني سأنقل كلاما للدكتور فير محمد حسن في مقدمة تحقيقه للعباب الزاخر.
قال:"إن الميمني كثيرا ما ينسب الناس إلى الغلط بدون علم، فإذا رجعنا إلى المراجع وجدنا الميمني على الغلط. مثاله أن صاحب اللسان (عفط) نسب بيتا إلى أبي سهم، فقال الميمني (سمط: 667) أنه غلط والصواب لأسامة بن الحارث، ولم يعلم الميمني أن أبا سهم كنية أسامة بن الحارث، وفي لسان: أسامة بن حبيب، وحبيب جده. وقال محقق شرح أشعار الهذليين: في المقاصد النحوية (3: 93) أسامة بن الحارث بن حبيب الهذلي وكان يكنى أبا سهم. وقد صرح الصغاني (ر ك د) أنه أبو سهم أسامة بن الحارث."اهـ.
ثم ذكر كلاما استدرك فيه أشياء على الميمني، ثم ذكر بعد صفحات أيضا أشياء أخرى استدركها على الميمني.
وأنا أعلم أن أناسا من المتعصبة يغلون في الميمني غلوا عظيما، والمتعصبة سقط الناس ورذالهم، فلا نأبه بهم إن شاء الله.
وممن يتطاولون على العلماء ويخطئونهم ثم يأتون بكلام لا فائدة فيه، محمود محمد شاكر رحمه الله، والمتعصبون له أكثر من المتعصبين للميمني بكثير، فأخزى الله أهل التعصب وخضد شوكتهم، والأدلة حاضرة على ما قلت عن محمود شاكر من تخطئته الناس بغير بينة، ولكني لن أتكلم بشيء منها الآن ولكل حادث حديث إن شاء الله.
ولا ينبغي أن يفهم أحد من كلامي أني أطعن في علم الرجلين، فهما عالمان لا يحتاجان إلى تزكيتي، إنما هي أشياء أعيبها عليهما وإن حميت أنوف.
ولا بد أن أنقل هنا كلاما لابن قتيبة رحمه الله كتبته من قبل في إحدى المشاركات، قال في مقدمة كتابه"إصلاح غلط أبي عبيد في غريب الحديث":
"ولا نعلمه [يعني الله سبحانه وتعالى] خصَّ بالعلم قوما دون قوم، ولا وقَفَه على زمن دون زمن، بل جعله مُشتركًا مقسومًا بين عباده، يفتح للآخِر منه ما أغلقه عن الأَوَّل، ويُنبِّه المُقِلَّ فيه على ما غفل عنه المُكثِر، ويُحييه بمتأخِّر يتعقَّب قولَ متقدِّم"
وبالله تعالى التوفيق.
ـ [عائشة] ــــــــ [23 - 12 - 2010, 07:08 م] ـ
الأُستاذ النَّاقد اللُّغويّ/ الكهلانيّ
جزاكَ اللهُ خيرًا علَى البَيانِ، والتَّوضيحِ. وكم نَحْنُ في حاجةٍ إلى تعليقاتِ أمثالِكَ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ، والبَصَرِ!
وكلٌّ يُؤخَذُ من قولِهِ ويُرَدُّ، إلاَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم. وقد قُلْتَ في هذا المعنَى، فأحسنتَ:
مَنْ كَانَ غَيْرَ النَّبيِّ مِنْ رَجُلٍ ... نَأْخُذُ مِنْ قَولِهِ وَنَتَّرِكُ
وأقولُ:
ونَحْنُ نُقَدِّرُ العُلَمَا ... ءَ؛ لَكِن: لا نُقدِّسُهُمْ
بوركتَ.
ـ [صالح العَمْري] ــــــــ [23 - 12 - 2010, 10:35 م] ـ
جزاك الله خير الجزاء، وأنا أعلم أنني لا أستحق شيئا مما وصفت به، وبالله تعالى التوفيق.
وأود أن أبين للناس أنه ليس في صدري ضغينة على هؤلاء العلماء، ومن أين تأتي الضغينة عليهم ونحن إنما تعلمنا من كتبهم ومن تحقيقاتهم!
إنما المَوجِدة التي أجدها على أقوام من طلبة العلم المتعصبين، وقد ناقشت بعضهم وهو من أفضلهم فرأيت منه تعصبا أنكرته.
فلماذا نتعصب لهؤلاء العلماء ولا نتبع الحق إذا رأيناه! والمتعصب محروم من الفكر والنظر لا يرى إلا ما يراه أساتذته، فنعوذ بالله من حالهم ومما صاروا إليه.
ـ [أمجد الفلسطيني] ــــــــ [23 - 12 - 2010, 11:14 م] ـ
بوركت مساعيكم ...
إضافة على إفادة الكرام
،،، من كان همه إثراء معرفته اللغوية وإطلاعه على العربية لزمه حفظ كثير من أشعار الجاهليين والمتقدمين من شعراء الإسلام وغرة ذلك:
1.المعلقات
2.المختارات (الحماسة في المقطعات والمفضليات في المقصدات والجمهرة لأبي زيد والاختيارين للخالديين وكتاب الأعلم الشنتمري في شعر الستة الجاهليين ومختارات ابن الشجري والبارودي)
3.ديوان العجاج
4.ديوان رُؤبة
5.ديوان ذي الرُّمة
ففي هذه الدواوين الثلاثة أكثر من ثلث اللغة فقد قالوا في شعر رؤبة وحده إنه قد شمل على ثلث اللغة
6.ديوان الهذليين وتأدب الشافعي على يديهم وحفظه لأشاعرهم من أجل التفقه في الدين مشهورة
،،، وكذا حفظ هذه الأشعار لازم لطالب العلوم الشرعية فيما أعتقد
أما طالب درجة الاجتهاد في العلوم الشرعية فقطعا يلزمه حفظها
،،، ومن كان همه التفكه في هذه الأشعار في المجالس والسمر بها والاستشهاد بها على معانيه وكلامه فيحفظ:
1.ديوان أبي تمام والبحتري والمتنبي أو ينتقي منها
2.وينتقي من المستظرف والعقد الفريد والزهرة وديوان المعاني وأمثال هذه الكتب التي جمعت أحسن ما قيل ورتبته على المعاني والأبواب التي يحتاج إليها الأديب والمذاكر
،،، وقد كان العلامة الميمني الراجكوتي يحفظ أكثر من 100000 مئة ألف بيت شعري وقرأت في موضع آخر أنه كان يحفظ 200000 مئتئ ألف بيت
وكان العلامة البشير الإبرهيمي يحفظ:
المعلقات والمفضليات وشعر المتنبي كله
وكثير من شعر الرضي وابن الرومي وأبي تمام والبحتري وأبي نواس
كما كان يستظهركثيرًا من شعر الثلاثة جرير والأخطل والفرزدق
وحفظ كثيرًا من كتب اللغة كاملة كالإصلاح لابن السكيت والفصيح لثعلب ومن كتب الأدب كالكامل والبيان وأدب الكاتب
ومعظم رسائل فحول كتاب الأندلس كابن شهيد وابن أبي الخصال وأبي المطرف ابن أبي عميرة، ومعظم رسائل فحول كتاب المشرق كالصابي والبديع
والله أعلم
(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)