فهرس الكتاب

الصفحة 4887 من 12621

ـ [أبو محمد النجدي] ــــــــ [29 - 09 - 2011, 02:11 ص] ـ

أحسنت أستاذنا صالح ولو تتبعت أقوال أهل العلم في أبي العلاء لتعجبت, ولكن يبقى في النفس شيء من هذا الرجل.

فإلى جانب أشعاره التي تنضح إلحادًا وزندقة هناك ما يفيض إيمانًا وإحسانًا في القول, مما يجعلني في حيرة من أمر هذا الرجل ..

وخير ما أراه - لنفسي - التوقف عن الحكم على هذا الرجل , وأن ندع أمره إلى بارئه.

فإن قرأنا أدبه فأعجبنا فذلك القصد , وإن خالف به العقيدة رددنا على قوله دون الخوض في ديانته.

والله أعلم.

ـ [عَرف العَبيرِ] ــــــــ [29 - 09 - 2011, 09:31 ص] ـ

الحمد لله وبعدُ:

بارك الله في الإخوةِ الأفاضل، أسألُ الله أن يجمعنا في جنته ودار مُقامته.

يقولُ العلامةُ / محمود شاكر، فيما يتعلق بترجمة ياقوت الحموىّ لشيخ المعرة، يقولُ:"ومَن عنَّى نفسَه في قراءةِ ترجمة ياقوت لشيخِ المعرَّة، واجدٌ وُجْدانًا ظاهرًا أنَّ الرجلَ شديد الوطأة على الشيخِ، مؤثِرٌ للوقيعة فيه وفى دينه، يجمع الشوارد والأقاصى من أخبار الطعن فيه، وهو في ذلك شديدُ الضراوة في عداوتِه". ثم يتبعُ ذلك بقوله:"فإذ قد عرفنا شَرَه"ياقوت"إلى مجرد العلم، ثم ضراوته بأخبار شيخ المعرَّة، ثم قَرَمه إلى لحم الشيخ ينهشه".

انظر: كتاب أباطيل وأسمار صـ (39) ، بتصرف يسير.

ـ [صالح العَمْري] ــــــــ [29 - 09 - 2011, 03:18 م] ـ

جزاكما الله خيرا، ونفع بكما.

ما كان ياقوت -رحمه الله- صاحب قَرَم إلى لحم أبي العلاء، بل كان صاحب غيرة على الدين.

ودفاع الشيخ أبي فهر -رحمه الله- عن أبي العلاء لا يبرئ ساحة أبي العلاء، وكلام الشيخ أبي فهر في الدفاع عنه ترى فيه عصبية ظاهرة، فلا تغترر بكلام الشيخ في الدفاع عنه.

وياقوت نقل ما قاله معاصرو الرجل عنه، وما قاله عنه من جاء بعده، فهل يتصور إنسان أن يتواطأ هؤلاء كلهم على ظلم أبي العلاء والكيد له ووضع الأشعار والأخبار عليه!! هذا شيء مستحيل في العادة، لا يُتصور وقوعه.

ثم إن الرجل حكم عليه بأشعاره، ألا ترى قوله:

"وقد أوردنا من شعره ما يستدل به على سوء معتقده، ويخبرك بنحلته ومستنده."

ثم قال بعد ذلك:

"ومن شعره الدال على سوء عقيدته من لزوم ما لا يلزم:"

ألا فانعموا واحذروا في الحيا ** ة ملهىً يسمى زوال النعم

أتوكم بأقوالهم والحسا ** م يسد به زاعم ما زعم

تلوا باطلًا وجلوا صارمًا ** وقالوا صدقنا فقلنا نعم

زخارف ما ثبت في القلوب ** عمى عليكم بهن المعم

ومن ذلك أيضًا:

فقد طال العناء فكم تعاني ** سطورًا عاد كاتبها بطمس

دعا موسى وزال وقام عيسى ** وجاء محمد بصلاة خمس

وقيل يجئ دين غير هذا ** فأودى الناس بين غد وأمس

إذا قلت المحال رفعت صوتي ** وإن قلت اليقين أطلت همسي

ومن ذلك أيضًا:

وجدت الشرع تخلقه الليالي ** كما خلق الرداء الشرعبي

هي العادات يجري الشيخ منها ** على شيم تعودها الصبي

وأشوى الحق رام مشرقي ** ولم يرزقه آخر مغربي

فذا عمر يقول وذا سواه ** كلا الرجلين في الدعوى غبي

ومن ذلك أيضًا:

إذا ما ذكرنا آدمًا وفعاله ** وتزويجه بنتيه لابنيه في الخنا

علمنا بأن الخلق من أصل زنية ** وأن جميع الناس من عنثر الزنا

[قلت: وشعره في هجاء آدم -عليه السلام- كثير]

ومن أشعاره الدالة على سوء اعتقاده، قوله في لزوم ما لا يلزم أيضًا:

وهيهات البرية في ضلال ** وقد نظر اللبيب لما اعتراها

تقدم صاحب التوراة موسى ** وأوقع في الخسار من افتراها

فقال رجاله وحي أتاه ** وقال الناظرون بل افتراها

وما حجي إلى أحجار بيت؟ ** كؤوس الخمر تشرب في ذراها

[ومعلوم أن هذا الزنديق ما حج بيت الله الحرام]

إذا رجع الحليم إلى حجاه ** تهاون بالمذاهب وازدراها""

قلت: إذا نظر العاقل في هذه المقطوعات وتجرد للحق ولم يتعصب لأقوال الرجال رآها نفاقا وإلحادا ظاهرا بيّنا، وسنورد غير هذه المقطوعات مما يستدل به على زندقته حتى يستبين الحق لذي عينين.

ـ [عَرف العَبيرِ] ــــــــ [29 - 09 - 2011, 09:44 م] ـ

فهل يتصور إنسان أن يتواطأ هؤلاء كلهم على ظلم أبي العلاء والكيد له

الحمد لله وبعدُ:

بارك الله فيكم،،

أقول: لكن هذا التواطؤ إنما هو نقلٌ بيِّن عن بعضهم البعض، كما يقول العلامة / أبو فهر، وليس تواطئًا في النقل من مصادر مختلفة.

أعتذر من مجادلتى الكثيرة، لكن هذا _ كما تعلمون _ ليس أمرًا هينًا؛ وكى يستبين الحق لكل ذى بصر.

ـ [صالح العَمْري] ــــــــ [30 - 09 - 2011, 06:15 ص] ـ

أعتذر من مجادلتى الكثيرة

قل ما عندك بارك الله فيك، فأنت رجل مهذب اللسان، حسن الخلق، وليس ظننا بك أنك ممن يجادل عنادا ومكابرة، بل تريد أن تتبين الحق إن شاء الله.

ـ [أبو محمد النجدي] ــــــــ [04 - 10 - 2011, 12:04 ص] ـ

مما يُحير العقول الحكم المُطلق على أبي العلاء المعري , وعقيدته وديانته, وقد قلّبت حديثك - أخي صالح - فوجدت أنك أصبت طرفًا الحق ولم تنفرد به, فإلى جانب أشعار الرجل المارقة, هناك الأبيات المؤمنة التي تفيض إيمانًا ويقينًا يجعلك تظن أن من قال هذا لا يفارق مُصلاه ..

ومما قاله هذا الرجل:

إذا كُنت بالله المهيمن واثقًا ** فسلم إليه الأمر في اللفظ واللحظ

يدبرك خلاق يدير مقادرًا ** تخطيك إحسان الغمائم أو تُحظي

ويقول:

إذا آمن الإنسان بالله فليكن ** لبيبًا ولا يخلط بإيمانه كفرا

ويقول:

فلا تتركن ورعًا في الحياة ** وأد إلى ربك المفترض

فكم ملك شيد المكرمات ** ونال بها الصيت ثم انقرض

ويقول:

قد طال في العيش تقييدي وإرسالي ** من اتقى الله فهو السالم السالي

فارقب إلهك في عسر وفي يسر ** واترك جدالك في بعث وإرسالي

وهكذا فالمعري يقذفنا ذات اليمن وذات الشمال , فلا تمسك له على طرف, وهذا ما يجعلنا نكل أمره إلى ربه , ولا نقطع له بإيمان - لطوامه - ولا نقطع له بكفرٍ - لإيمانه في شعره -

والله أعلم بالسرائر ..

(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت