ـ [أم هاجر.] ــــــــ [16 - 12 - 2011, 12:08 ص] ـ
أختَيّ عائشة وأم محمد رعاكما الله وسدد خطاكما.هل يخفى أبو نواس على احد حتى نأتي بهذا الكلام عنه لنزيّن صورته؟ ألا يكفي أنه شخص ماجن أدمن شرب الخمر وفتنته فمن أجلها يحيا ولشربها يعيش ويتغني بها حتى سمَّوا قصائده فيها بخمريات أبي نواس وأستحي وأخاف الله أن اكتب بيتا واحدًا منها؟ هل شخص يمدح الخمر ويكاد يعبدها ويقدسها من دون الله نقول عنه: لاحتجَّ بشعرِه في كتاب اللهِ -تبارَك وتعالى-، وفي حديثِ الرَّسولِ -صلَّى الله عليه وسلَّم؟ ونقول:كان أبو نُواس عالمًا فقيهًا، عارفًا بالأحكامِ والفتيا، بصيرًا بالاختلافِ (أي: اختلاف الفقهاء في الأحكام) ، صاحب حفظ ونظر ومعرفة بطرق الحديث، يعرف ناسخ القرآن ومنسوخه، ومحكمه ومتشابهه.وماذا نفعه ذلك مادام قد ظل يتغزل الغزل الفاحش في النساء ويتجرّأ على التغني بالخمر التي حرمت بالكتاب والسنة؟ وليس هذا فقط بل إن أبا نواس كان أحد الشعوبيين الغلاة يذم العرب ويمدح الفرس في أشعاره، ومن هم العرب؟ وما هي العربية؟ إنها لغة القرآن العظيم.
أما تلك الأشعار التي يرجو فيها المغفرة فما هي إلا نوبات من الندم تُراوده ولكنه لا يتوب ويعود إلى الله بل يعود إلى مجونه وخمره مباشرة بعد نظمها، بل إنه كما يقول النقاد كان ينظمها وهو في حالة سُكر.
فلنتَّقي الله ونكُف عن الدفاع عن المجون والفحش. وهذا الكلام قلتُه عن علم لأن تخصصي الأول قبل الشريعة هو الأدب العربي.
ـ [صالح العَمْري] ــــــــ [16 - 12 - 2011, 12:37 ص] ـ
هذا الأسلوب يذكرني بأسلوب إنسان كان يكتب في هذا الملتقى ثم حجب، فأخشى أن يكون هو غيّر ثيابه وعاد إلينا.
هل شخص يمدح الخمر ويكاد يعبدها ويقدسها من دون الله نقول عنه: لاحتجَّ بشعرِه في كتاب اللهِ -تبارَك وتعالى-، وفي حديثِ الرَّسولِ -صلَّى الله عليه وسلَّم؟
نعم، إن كانت لغته كلغة العرب الذين يحتج بهم، فإنه يحتج بشعره في الكتاب والسنة وإن عَبَدَ الخمر، فكيف به إن لم يعبدها.
بل يجوز الاحتجاج بالماجن من شعره، ألم تعلمي أن العلماء احتجوا بأشعار الكفار من أهل الجاهلية في تفسير القرآن، بل احتجوا ببعض أشعارهم التي فيها فحش ومجون.
أما الاستشهاد بها في كتب اللغة لحفظ اللغة من الضياع فأكثر من أن يحيط به الناس، وانظري في كتب اللغة تجدي تصديق هذا.
والواضح لا يحتاج إلى توضيح، فهذه أمور مفروغ منها، لن أضيع وقتي في تطلب إثباتها، ولكني أريد أن أن أخرج قليلا فآتي بلطيفة من هذا الباب.
حدثني والدي قال: أتى بعض العلماء إلى المدينة فدخل المسجد النبوي حتى انتهى إلى حلقة علم فسمع المدرس ينشد شاهدا على بعض مسائل العلم، وهو قول النابغة:
سقط النصيف ولم تُرد إسقاطه ** فتناولته واتقتنا باليدِ
قال أبي: فأخذت هذا العالمَ الحميّة، وقال في نفسه: كيف يُنشَد هذا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانصرف عن ذلك المجلس.
ثم إن هذا العالم سأل الناس عن ذاك المدرس، فقالوا: هو الشيخ محمد الأمين الشنقيطي صاحب أضواء البيان، فقال: لو علمتُ أنه هو ما انصرفتُ عن مجلسه.
والله أعلم
ـ [أم هاجر.] ــــــــ [16 - 12 - 2011, 01:09 ص] ـ
هذا الأسلوب يذكرني بأسلوب إنسان كان يكتب في هذا الملتقى ثم حجب، فأخشى أن يكون هو غيّر ثيابه وعاد إلينا.
هل تعني أخي أني نقلتُ هذا من موقع آخر؟ أو من شخص سبق ان كتبه هنا؟ لم افعل وإنما هو اجتهاد شخصي من خلال ما درسته في الجامعة عن ابي نواس.لذلك ارجو ان تفسر لي كلامك وهل ما كتبته سبق وان كتب؟
ـ [عَرف العَبيرِ] ــــــــ [16 - 12 - 2011, 02:30 ص] ـ
هل تعني أخي أني نقلتُ هذا من موقع آخر؟ أو من شخص سبق ان كتبه هنا؟ لم افعل وإنما هو اجتهاد شخصي من خلال ما درسته في الجامعة عن ابي نواس.لذلك ارجو ان تفسر لي كلامك وهل ما كتبته سبق وان كتب؟
الحمد لله وبعد:
بارك الله فيكَ أختنا الفاضلة / أم هاجر.
سبق وذكرتُ لكِ أختنا _ آنفًا _ أنه لاعبرة بأخلاق القائل، بل العبرة بمدى فصاحته، فهؤلاء الشعراء قد شافهوا العرب، وأخذوا عن معظم القبائل العربية المحيطة بهم، وكما ذكرتُ لكِ أن"ابن عباس"رضي الله عنه كان يحفظ رائية"عمر بن ربيعة"الذى سمى بـ"عمر الفاسق"، فهل هذا قدح في أخلاق ودين"ابن عباس"رضي الله عنه؟!
بوركتِ.
ـ [عائشة] ــــــــ [08 - 03 - 2012, 12:56 م] ـ
شكر الله لكم.
(وأمَّا أبو نُواسٍ؛ فقد قيلَ: إنَّه كانَ يشتغلُ بالفِقهِ، حتَّى قيلَ فيه:
أبو نُواسٍ فقيهٌ غَلَبَ عليه الشِّعرُ، والشَّافعيُّ شاعرٌ غلبَ عليه الفِقْهُ)
[نصرة الثائر: 184] .
ـ [محمد داوود] ــــــــ [15 - 03 - 2012, 01:02 ص] ـ
قالَ معاذُ بنُ جبلٍ، رَضِيَ اللهُ عنْهُ: (( خُذِ الْحَقَ أنَّى جَاءَكَ؛ فَإنَّ عَلى الْحَقِ نورًا ) )، المستدرك"4/ 513"
وفي الحكمة:"لا تنظر إلي مَن قال وانظر إلي ما قال"
(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)