فهرس الكتاب

الصفحة 4743 من 12621

ـ [صالح العَمْري] ــــــــ [02 - 04 - 2012, 08:01 م] ـ

جزاكم الله خيرا.

أما قوله:"فلن ينالوا بذي الصيد اللهاميم"فلا أدري ما معناه، وأخشى أن فيه تحريفا، ولعلي أهتدي إلى صوابه إن شاء الله.

فيكون ضبط البيتين هكذا:

أَبْلِغْ كِنانَةَ تَيمٍ عَنْ بَني جُشَمٍ ** فلن ينالوا بذي الصيد اللهاميم

أَنتُمْ ثِنانا وأَنتُمْ إِخوَةٌ نَسَبًا ** إِنَّ المَناسِمَ تَعْلوها الخَراطيمُ

أقول: لعل صوابه -والله أعلم-: فلن ينالوا بَني الصِّيدِ اللَّهاميمِ

والشبه بين"بذي"و"بني"ظاهر جدا، وبهذا يتفق معنى البيت الأول مع البيت الثاني، فإنه لما ذكر أن أولئك لا ينالون مسعاة قومه بني جشم الصيدِ اللهاميم، ولا يدركون مجدهم =قال: أنتم ثِنانا، أي: أقل منا منزلة فكيف تبلغون شأونا، ثم أكده بقوله: إن المناسم تعلوها الخراطيم، أي: فليس لكم سبيل إلى اللحاق بنا كما أن المناسم لا تعلو على الخراطيم.

** وعلى هذا التقدير يكون في البيتين إقواء، والإقواء كثير جدا في شعر الجاهليين، وربما وجد في شعر متقدمي الإسلاميين، والذي ظهر لي أن صاحب هذين البيتين من شعراء العصر الأموي، وهو المجشر بن لغام كما في (المؤتلف والمختلف) للآمدي، والبيتان يرد بهما على بيت مشهور للموج التغلبي، وهو قوله:

ألهى بني جشم عن كل مكرمة ** قصيدة قالها عمرو بن كلثومِ

وقد ذكر الآمدي أن الموج هذا ابن أخت القطامي، والقطامي شاعر أموي، فلذلك رجحت أن يكون المجشر صاحب البيتين في زمن بني أمية.

** فعلى هذا يكون في البيتين تحريفان:

الأول:"بذي"وصوابه"بني".

والثاني:"المناسب"وصوابه:"المناسم".

وهذا دليل على حاجة كثير من الكتب إلى إعادة التحقيق والتمحيص، وجزى الله الأستاذ أحمد بن حسنين خيرا على تنبيهه إيانا للنظر فيهما.

والله أعلم

سؤال للأستاذ أحمد بن حسنين: هل وجدت البيتين في غير (المؤتلف والمختلف) للآمدي أم أنك نقلت ما نقلته عنه؟

ـ [أحمد بن حسنين المصري] ــــــــ [02 - 04 - 2012, 08:21 م] ـ

بارك الله فيكم

سؤال لأحمد بن حسنين: هل وجدت البيتين في غير (المؤتلف والمختلف) للآمدي أم أنك نقلت ما نقلته عنه؟

لا لم أجد هذين البيتين إلا في كتاب (المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء) للآمدي، وبحثت عنهما عبر الشبكة كثيرًا فلم أجد لهما مصدرًا آخر.

ـ [أحمد بن حسنين المصري] ــــــــ [16 - 04 - 2012, 02:55 ص] ـ

الحمد لله وحده، وبعد:

فقد استوقفني في كتاب"أضواء البيان" (ط: دار الفكر) بيت للحارث بن خالد:

هَوَيْتُكِ إِذْ عَيْنِي عَلَيْهَا غِشَاوَةٌ ... فَلَمَّا انْجَلَتْ قَطَّعْتُ نَفَسِي أَلُومُهَا

فرجعت بعد ذلك إلي ط: عالم الفوائد التي أشرف على طبعتها الشيخ/ بكر أبو زيد، فوجدته مثبتًا هكذا:

هويتك إذ عيني عليها غشاوة ... فلما انجلت قطعت نفسي ألوامها

فقلت أزيد الأمر بحثًا، فوجدت في كتاب الأغاني:

قال مصعب في خبره: بل حج عبد الملك في تلك السنة فلما انصرف رحل معه الحارث إلى دمشق، فظهرت له منه جفوة، وأقان ببابه شهرًا لايصل إليه، فانصرف عنه وقال فيه:

صحبتك إذ عيني عليها غشاوة ... فلما انجلت قطعت نفسي ألومها

وفي كتاب التذكرة الحمدونية:

قال الحارث بن خالد المخزومي لعبد الملك بن مروان:

صحبتك إذا عيني عليها غشاوة ... فلما انجلت قطعت نفسي أذيمها

فأيهم أقرب للصواب وأضبط وزنًا ومعنى؟

ـ [محمود محمد محمود مرسي] ــــــــ [16 - 04 - 2012, 10:12 ص] ـ

أخي في الله أحمد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فأما قوله:

هَوَيْتُكِ إِذْ عَيْنِي عَلَيْهَا غِشَاوَةٌ ... فَلَمَّا انْجَلَتْ قَطَّعْتُ نَفَسِي أَلُومُهَا

فهو مضبوطٌ وزنًا غير أن الفعل هَوَى هنا بمعنى سقط، وهذا لايناسب المعنى، وإنما يناسبه الفعل: هَوِي بمعنى: أحبَّ؛ وعليه ينبغي أن يكون الضبط:

هَوِيتُكِ إِذْ عَيْنِي عَلَيْهَا غِشَاوَةٌ ... فَلَمَّا انْجَلَتْ قَطَّعْتُ نَفَسِي أَلُومُهَا

وأما قوله:

هويتك إذ عيني عليها غشاوة ... فلما انجلت قطعت نفسي ألوامها

فالضرب الذي لونتَه لم يأت على أضربِ الطويل: مفاعيلن ومفاعلن ومفاعي؛ فهو مكسورُ الوزن

وأما قوله:

صحبتك إذ عيني عليها غشاوة ... فلما انجلت قطعت نفسي ألومها

فهو مضبوطٌ وزنا ومعنى، والفعلُ صحبَ هنا يناسب السياق الذي قيل فيه البيت

وأما قوله:

(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت