ـ [عَرف العَبيرِ] ــــــــ [14 - 05 - 2011, 11:56 م] ـ
الحمد لله،،
فصلٌ في تصويب (وهبتك مالًا) ..
الأصلُ في وهبَ كثرة تعديه لأولِ مفعوليه باللام، ولثانيهما بنفسه، وبهذا جاء التنزيلُ قال تعالى: (يهبُ لمنْ يشاءُ إناثًا ويهب لمنْ يشاءُ الذكور)
وقال: (فهبْ لى من لدنك وليًا يرثنى) .
وقالَ"ابن القوطية والسرقسطى وجماعةٌ": ولايتعدى إلى الأولِ بنفسه، فلا يقال: وهبتك مالًا، وقدْ يُجْعلُ له وجهٍ إذا ضمن معنى"جعل"، كقولهم: وهبنى الله فداك، أى: جعلنى. (*)
(*) : انظر كتاب أزاهير الفصحى في دقائق اللغة.
ـ [عَرف العَبيرِ] ــــــــ [15 - 05 - 2011, 11:54 م] ـ
الحمد لله،،
فصلٌ في استعمال كلمة (مختلف)
يخطىء كثيرٌ منَ الناسِ في استعمال هذه الكلمة، فتارةً يعتبرونها اسمَ فاعل وتارةً أخرى يعتبرونها اسمَ مفعولٍ: فإذا أتوا بها صفةً جعلوها اسمَ فاعلٍ فقالوا: يسُرُّنا أنْ نشاهد الأزهار المختلِفة _ وهذا لا إشكالَ فيه _، قال تعالى: (شرابٌ مختلِفٌ ألوانُهُ ...)
أمَّا إذا قدَّموا الصفة على الموصوف، فإنهم يجعلونها اسمَ مفعولٍ، فيقولون: يَسُرُّنا أنْ نشاهد مختلَفَ الأزهار، وهذا خطأٌ.
والصوابُ: أنَّ كلمة"مختلف"اسم فاعل تقدمتْ أو تأخرتْ، لأنها منْ فعلْ لازمٍ، قال تعالى: (إنَّما جُعِلَ السبتُ على الذين اختلفوا فيه) .
والله أعلم ...
ـ [عَرف العَبيرِ] ــــــــ [18 - 08 - 2011, 12:51 ص] ـ
الحمد لله وبعد:
فصلٌ في تخطئةِ (البساطة بمعنى القلة وعدم الخبرة)
إنَّ عامة الناس يصفون من لم يجربِ الحياة بالبساطة، فيقولون: هذا رجلٌ بسيطٌ،كما أنهم إذا أرادوا أنْ يصفوا الشىءَ بالقلة قالوا: إنَّه بسيط، وهذا خطأٌ، لأنَّ كلمة (بسيط) فعيل بمعنى مفعول: أى مبسوط، يقال:كتابٌ بسيط، ويقال: رجلٌ بسيط الوجه إذا كان متهللًا منشرحًا؛ لأنّ الإنسانَ إذا سُرَّ انبسط وجهُه، ومنَ المجازِ:"إنَّه ليبسُطنى ما بسَطك، ويقبضُنى ماقبضَك"، ويقال: فلانٌ بسيطُ اليدين إذا كان كريمًا، قال الشاعر:
فى فتيةٍ بُسْط الأكفِّ مَسامح ... عند الفصالِ قديمهم لم يدثر.
ويقال:رجلٌ بسيط وامرأةٌ بسيط بدون علامة تأنيث.
ـــــــــــــــــــــــــــ
انظر: أزاهير الفصحى في دقائق اللغة، بتصرف.