فهرس الكتاب

الصفحة 3953 من 12621

هو حَرُّ الحِجَارَةِ من شِدَّةِ حَرِّ الشَّمْس. وقيل: هو الحَرُّ، والرُّجُوعُ من المَبَادِي

إِلى المَحَاضِر، كما في اللِّسَان، وقد رَمِضَ يَوْمُنَا، كفَرِح: اشْتَدَّ حَرُّه، كما في

الصّحاح، رَمِضَتْ قَدَمُه رَمَضًا: احْتَرَقَتْ من الرَّمْضَاء، كما في الصّحاح.

ويُقَالُ أَيْضًا: رَمِضَ الرَّجُلُ يَرْمَضُ رَمَضًا، إِذا احْتَرَقَت قَدَمَاه من شِدَّةِ الحَرِّ.

والرَّمْضَاءُ: اسمٌ للأَرْض الشَّديدَةِ الحَرَارَةِ. قال الجَوْهَرِيّ: ومنه الحَديثُ:

«صَلاةُ الأَوَّابينَ إِذَا رَمِضَت الفِصَالُ منَ الضُّحَى» أَيْ: إِذا وَجَدَ الفَصِيلُ حَرَّ

الشَّمْسِ من الرَّمْضَاءِ. يَقُولُ: «فصَلاةُ الضُّحَى تِلْكَ السَّاعَةَ» . وقال ابنُ

الأَثير: هو أَنْ تَحْمَى الرَّمْضَاءُ، وهي الرَّمْلُ، فتَبْرُكَ الفِصَالُ من شدَّةِ حَرِّهَا

وإِحْرَاقِهَا أَخْفَافَها، وأَنشَدَ الصّاغَانيّ لِذِي الرُّمَّة يَصِف الجُنْدَبَ:

«مُعْرَوْرِيًا رَمَضَ الرَّمْضاءِ يَرْكُضُه / والشَّمْسُ حَيْرَى لهَا في الجَوِّ تَدْوِيمُ» .

يقال أَيْضًا: رَمِضَت الغَنَمُ، إِذا رَعَتْ في شدَّةِ الحَرِّ فقَرِحَتْ أَكْبَادُهَا وحَبِنَتْ

رِئَاتُهَا، كما في الصّحاح، وفي اللِّسَان: فحَبِنَت رِئَاتُهَا وأَكْبَادُهَا وأَصابَها فيها

قَرحٌ. ورَمَضَ الشَّاةَ يَرْمِضُهَا رَمْضًا، من حَدِّ ضَرَبَ: شَقَّهَا وعَلَيْهَا جِلْدُها،

وطَرَحَها على الرَّضْفَة، وجَعَل فَوْقَهَا المَلَّةَ لتَنْضَجَ، كما في الصَّحاح. وفي

المُحْكَم: رَمَضَ الشَّاةَ يَرْمِضُهَا رَمْضًا: أَوْقَدُوا عليها، فإِذا نَضِجَتْ قَشَرُوا

جِلْدَها وأَكَلُوها. رَمَضَ الرّاعِي الغَنَمَ يَرْمِضُهَا رَمْضًا: رَعَاهَا في الرَّمْضَاءِ،

وأَرْبَضَها عَلَيْهَا، ومنه قَوْلُ أمير المؤمنين عُمَرَ بن الخطاب رَضيَ اللهُ عنه، لرَاعِي

الشاءِ: «عَلَيْكَ الظَّلَفَ من الأَرْض لا تَرْمِضْهَا» ، والظّلَفُ: المَكَانُ الغَليظُ

الَّذِي لا رَمْضَاءَ فيه، كأَرْمَضَها ورَمَّضَهَا تَرْمِيضًا.

وشَهْرُ رَمَضَانَ، مُحَرَّكَةً، من الشُّهُورِ العَرَبِيَّة معروف، وهو تاسعُ الشهورِ. قال

الفرّاءُ: يُقَال: هذا شَهْرُ رَمَضَانَ، وهما شَهْرَا رَبِيعٍ، ولا يُذْكَر الشَّهْرُ مع سائرِ

أَسماءِ الشُّهورِ العَرَبيّة. يقال: هذا شعبانُ قد أَقْبَلَ، وشاهِدُه قوله عَزَّ وجَلَّ:

«شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذي أُنْزِلُ فيه القُرْآنُ» ، وشاهِدُ شَهْرَيْ رَبيعٍ قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ:

«به أَبَلَتْ شَهْرَيْ رَبيعٍ كِلَيْهمَا * فَقَدْ مَارَ فيهَا سِمْنُها واقْترارُهَا» .

وكذلك رَجَبٌ فإِنَّهُ لا يُذْكَر إِلاّ مُضَافًا إِلى شَهْرٍ، وكَذَا قَالُوا الَّتي تُذْكَرُ بلَفْظ

الشَّهْر هي المَبْدُوءَة بحَرْف الرّاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت