شكرا لك أخي الكريم على هذا المختصر المفيد, وأود أن أنوه إلى أن علم أصول النحو يقوم على أدلة إفتراضية, فهي تالية لوضع النحو, وأول من تحدث عنها هو ابن جني (ت392هـ) في الخصائص, ثم تبعه الأنباري (ت577هـ) ثم السيوطي (ت911هـ) ,ويتضح تأثر هذه الأصول بأصول الفقه الإسلامي, فابن فالأنباري والسيوطي الشافعيان خالفا ابن جني الحنفي, في قضية الإستصحاب التي أهملها ابن جني, كما أهملا هما قضية الإجماع, وكل بحسب مذهبه الفقهي.
ـ [حنان] ــــــــ [10 - 09 - 2011, 12:22 ص] ـ
الحمد لله وبعد:
جزاكِ الله خيرًا أختنا الفاضلة / حنان، على حسن متابعتك واهتمامك بمناقشة كلام الأئمة الأثبات.
أولًا: نعم،"الفارابى"حصر القبائل التى يحتجُّ بها ويستشهد بها، ودونها لاعبرة بها في الاحتجاج.
ثانيًا: الأخذ عن هذه القبائل في باب الاحتجاج والاستشهاد، كما ذكر ذلك"الفارابى"فى قوله:"وأما كلام العرب فيحتجُّ منه بما ثبتَ عن الفصحاء الموثوق بعربيتهم ....".
ثالثًا: لاشكَّ أنَّ هذا استقراء لكلام علماء العربية، وإلا فالفارابى أصلُه تركىٌ.
رابعًا: لاشكَّ أنَّ من جاء بعده يجد مانقله"الفارابى"حقًا، فيتوقف على هذه القبائل في الاستشهاد بها في إثبات القواعد العربية.
خامسًا: حدد علماء أصول النحو القبائل التى يأخذون منها وهى (قيس _ تميم _ أسد _ هذيل _ بعض كنانة _ بعض الطائيين) ، وذلك إلى عام 176هـ، أما بعد ذلك فلا ...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هنا بعض الامور التي يمكننا أن ننقاشها بعد أن أجبتَ عن المطارحة مشكورًا:
1.نريد منكَ أن تتفضل علينا بذكر نص الفارابي كاملًا.
2.ما نوع التصرف الذي حصل من قِبلكَ في النص؟ أرجو بيان مواطن الحذف إن حذفت شيئًا منه، أو بيان الجمل الاصلية إن كنتَ قد نقلت بعضها بالمعنى.
3.ما رأيكَ بسيبويه واحتجاجه بكلام العرب؟ لأن الفارابي اعتمد على الاستقراء من كلام العرب وعلى العلماء الذين سبقوه في استخدام المادة اللغوية، وكذلك الخليل بن احمد الفراهيدي فلا بدّ لهما من الاقتصار على النقل من القبائل التي ذكرها الفارابي.
4.هل أن هناك من سبق الفارابي لهذا القول؟ أم هو أول من أبدع؟
5.مَن مِن العلماء الذين أتوا بعد الفراء ذكروا وأقروا قول الفراء؟ مع ذكر نصوص كتبهم إن استطعتَ مشكورًا.
وجزاكَ الله خيرًا لتحملكَ مناقشتي للموضوع، ولكنني أهدف للإفادة من هذا الموضوع بحضوركَ وبمشاركة الجلساء الكرام.
ـ [أحمد بن حسنين المصري] ــــــــ [05 - 03 - 2012, 10:14 م] ـ
جزاكم اللهُ خيرًا أخانا الحبيبَ (عرف العبير) ، ونفعَ بِكم.
2.ان اللحن كان موجود في عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وحين يلحن أحد من القوم كان الرسول يقول (أصلحوا أخاكم) ، من هنا نستنتج ان العرب كانت تتكلم بلغة ذات قواعد متكاملة سليمة ــ وإن لم يعرفوا تلك القواعد ـــ والدليل على ذلك يكتشفوا اللحن مباشرةً من المتكلم ويعلموا أنه أخلّ بالنظام اللغوي.
جزاكِ الله خيرًا.
لقد بحثتُ عن هذا الحديثِ فلم أجدْه!، فهل تذكرين لنا - حفظكِ الله - تخريجه.
ـ [متبع] ــــــــ [16 - 03 - 2012, 01:30 م] ـ
جزاك الله خيرًا أستاذي عَرف العَبيرِ.
ـ [عَرف العَبيرِ] ــــــــ [17 - 03 - 2012, 01:10 ص] ـ
وجزاكم مثله أخى الحبيب، بارك الله فيك.
ـ [عَرف العَبيرِ] ــــــــ [21 - 03 - 2012, 02:49 ص] ـ
الحمد لله وبعدُ:
فأعتذر لإخوانى عن طول غيابى عن شذراتى، أسأل الله أن يبارك في أوقاتنا ...
فرعٌ
أقسام المسموع
ينقسم المسموع إلى:
1 -مطَّرد، 2 - شاذ
والاطراد في كلامهم يعنى: التتابع والاستمرار، ومنه مطاردة الفرسان بعضهم بعضًا.
أمَّا الشذوذ فيعنى في كلامهم: التفرق والتفرد.
فجعل أهل علم العربية مااستمر ما الكلام في الإعراب وغيره من مواضع الصناعة مُطَّردًا، ومافارق ماعليه بقية بابه وانفرد عن ذلك إلى غيره شاذًَّا.
قال: ثم الاطراد والشذوذ على أربعة أقسام:
1 -مطَّرد في القياس والاستعمال معًا، وهذا هو الغاية المطلوبة، نحو:"قام زيدٌ"، و"ضربتُ عمرًا"، و"مررتُ بسعيدٍ".
2 -مطَّرد في القياس شاذ في الاستعمال، نحو الماضى من"يذر"و"يدعُ"
فإن الماضى منهما"وَذَرَ، وَدَعَ"، وقد أجمع علماء الصرف على أن الماضى منهما لم يستعمل _ وكأن مرادهم في فصيح الكلام _، وهذا لاينافى أنه ورد شاذًا في قراءة (ماوَدَعَك ربُّكَ) بالتخفيف (*)
3 -مطّرد في الاستعمال، شاذ في القياس، نحو قولهم:"استحوذَ"، و"استنوقَ الجملُ"، و"استصوبتُ الأمر"
فإن هذه الأفعال الثلاثة وردت مصحة الواو على غير قياس، والقياس هو إعلالها بقلب واوها ألفًا؛ لتحركها في الأصل وانفتاح ماقبلها في الحال.
4 -شاذ في القياس والاستعمال معًا، كقولهم:"ثوبٌ مَصْوونٌ"، و"فرسٌ مقْوودٌ"، بواوين، وذلك مخالف للقياس، فلايتكلم به؛ لأنه مردود، بل يجب حذف أحد الواوين، بأن تنقل حركة العين، فيصير وزنه"مَصُون"
كما هو رأى الأخفش، أو تحذف الواو الزائدة فى"مفعول"، كما هو مذهب سيبويه، فيصير وزنه"مَفْعُل".
يتبع بإذن الله ...
ــــــــــــــــــــــ
(*) : هذه هى قراءة النبى صلى الله عليه وسلم، و"عروة بن الزبير"كما فى (المحتسب، 2: 364)