فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463905 من 466147

ولأن كلاًّ منهم لو تفكر فيما جاء به مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ، وأمعن النظر فيه، حمله ذلك على الإيمان به، والتصديق لرسالته؛ فيصير الذي جاء به مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - سبب الاجتماع والألفة، لا أن يكون سبب التفريق بين الأحبة.

ثم الأصل أن الساحر بغيته وقصده من سحره نيل الجاه عند العظماء والرؤساء واستفادة السعة في الدنيا، ورسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ، لم يكن يطلب بما أتى به الجاه عند الرؤساء، بل عاداهم، وأظهر الخلاف لهم، فدعا الخلق إلى الزهادة في الدنيا لا إلى الاستكثار منها، فكيف يجوز أن ينسب إلى السحر، وقد أتى بما يضاد فعل السحرة؟.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ(25) :

قد علم أنه ليس بقول البشر؛ لما عجز البشر عن إتيان مثله، وقال: (إِنَّهُ كَانَ لِآيَاتِنَا عَنِيدًا) ؛ فثبت أنه على العلم منه بأنها آيات عاند.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (سَأُصْلِيهِ سَقَرَ(26) .

السقر: لون من العذاب.

وقيل: السقر: هي الدركة الخامسة.

وقيل: السقر: من أبواب جهنم، ومعناه: سأدخله جهنم من باب السقر، والله أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ(28) :

يحتمل: أي: لا تبقي له حياة يتلذذ بها، ولا تذره يهلك فيستريح، بل يبقى أبدا في الهلاك، كما قال تعالى: (فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى) .

ويحتمل: لا تبقي له جلدا ولا لحما ولا عظما، بل تنضج جلده وتأكل لحمه، وتكسر عظمه، ولا تذره على تلك الحال كسير العظم، مأكول اللحم، نضيج الجلد، بل يعاد جلده ولحمه وعظمه فتحرقها كذلك أبدا، ولا تُبقي له روحا ولا تذره فيهرب منها؛ فيتخلص من عذابها.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ(29) :

قيل فيه بوجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت