فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 463896 من 466147

ثم قد ذكرنا أن قوله:"إذا"جواب سؤال واقع عن تبيين وقت؛ كأنه قيل له: فاصبر إلى أن ينقر في الناقور.

أو يكون جوابا لقوله: (قُمْ فَأَنْذِرْ) ، أي: أنذرهم عما يحل بأهل الشر من العذاب بنقر الناقور.

أو يكون جوابا لقوله: (سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا) إذا نقر في الناقور.

أو كان السؤال واقعا عن أمر، لم يشر إلى ذلك الأمر، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ(9) عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ (10) ذلك اليوم يوم رحمة للمؤمنين؛ إذ في ذلك اليوم يكرمون، وينالون عظيم الدرجات من ربهم، ولكن اللَّه - عز وجل - ذكر ذلك اليوم في غير آي من كتابه، والأحوال التي تكون فيه، وإن كانت تلك الأحوال تنزل على غير المؤمنين، فمرة سماه: واقعة، ومرة: قارعة، ومرة: حاقة، وإنما يقع العذاب على الكفرة، ويحق عليهم؛ فلذلك سماه: عسيرا، وإن كان هو عسيرا على فريق، يسيرا على غيرهم.

وجائز أن يكون عسيرا على الخلائق أجمع، بعض هول ذلك اليوم يشمل الفرق كلها، كما قال: (وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى) ، ثم إن المؤمنين تفرج عنهم الأهوال بما يأتيهم من البشارات والكرامات عن اللَّه تعالى، ويبقى عسره على أصحاب النار.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا(11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت