فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461896 من 466147

قوله: {أَنَّهُ استمع} هذا هو القائمُ مَقَامَ الفاعل ؛ لأنَّه هو المفعولُ الصريحُ ، وعند الكوفيين والأخفش يجوزُ أَنْ يكونَ القائمُ مَقامَه الجارَّ والمجرورَ ، فيكونَ هذا باقياً على نصبِه . والتقدير: أُوْحي إليَّ استماعَ نَفَرٍ . و"مِنْ الجنِّ"صفةٌ ل"نَفَرٌ"ووَصْفُ القرآنِ بعَجَب: إمَّا على المبالغةِ ، وإمَّا على حَذْفِ مضافٍ ، أي: ذا عَجَبٍ ، وأمَّا بمعنى اسم الفاعلِ ، أي: مُعْجِب: و"يَهْدِي"صفةٌ أخرى .

يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا (2)

وقرأ العامَّةُ: {الرشد} : بضمة وسكونٍ وابن عمر بضمِّهما ، وعنه أيضاً فَتْحُهما ، وتَقَدَّم هذا في الأعراف .

وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا (3)

قوله: {وَأَنَّهُ تعالى جَدُّ رَبِّنَا} : قرأ الأخَوان وابن عامر وحفص بفتح"أنَّ"وما عُطِف عليها بالواو في اثنتي عشرة كلمةً ، والباقون بالكسرة . وقرأ ابنُ عامر وأبو بكرٍ"وإنه لَمَّا قام"بالكسرة ، والباقون بالفتح ، واتفقوا على الفتحِ في قوله: {وَأَنَّ المساجد لِلَّهِ} وتلخيص هذا: أن"أنَّ"المشددةَ في هذه السورةِ على ثلاثةِ أقسامٍ: قسمٍ ليس معه واوُ العطفِ ، فهذا لا خلاف بين القُرَّاءِ في فتحِه أو كسرِه . على حسبِ ما جاءَتْ به التلاوةُ واقْتَضَتْه العربيةُ ، كقولِه: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ استمع} لا خلافَ في فتحِه لوقوعِه موقعَ المصدرِ وكقوله: {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً} [الجن: 1] لا خلافَ في كسرِه لأنه محكيٌّ بالقول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت